أليس كلُّ ما تقدَّم وكثير غيره أولى بمتابعة [ الاتِّحادات النسويَّة ] والمنظمات المشتغلة بمثل هذا ؟؟ ، وعدم الاكتفاء بالصراخ والعويل على مستقبل المرأة التي ضيَّعوها هم دون غيرهم ، فما يجب فعله تركوه ! ، وما لا غبار عليه أقاموا الدنيا ولم يُقعدوها بعدُ !! .
إنَّ الوضع التشريعي القانوني في غالب بلاد الإسلام للنساء على أحسن ما يرام ، وافتعال هذه المواضيع معلوم الدوافع .. فما هو إلاَّ تشويهٌ للإسلام أولًا ، ثم توفير الغطاء لما في الأديان والطوائف الأخرى من امتِّهانٍ للمرأة ، فهم قد نجحوا في الأمرين إلى حدٍّ بعيدٍ ..
فهل يتنبَّه المسلمون لكلِّ هذا ؟؟ .
إنَّ المرأة .. هي العِرض الذي يُدافع عنه الرجال بأرواحهم ومهجهم الغالية ، ويبذلون دونهنَّ الأعزَّ - وهي الأرواح - فداءً للحرمات والأعراض ، فمن يُضحي بكلِّ ذلك ، ويؤمَّل ذلك منه دومًا ، لا يُتَّهم بشتى الاتِّهامات ، وتُخلق معه الفجوة المفتعلة ، وما ذلك إلاَّ لكي يجعلوا المرأة مجرّدةً عن الحماية ليخلوا لهم جوُّ إخراجها عن طريق الاستقامة ، وبث روح التذمر فيها من غير ما مبررٍ معقول .. فلم يقل الرجل للمرأة يومًا ما: لن أدافع عنكِ ، ولن أدفع عنك أذى الأعداء الذين يُداهمون البلاد ، وتُبذل فيه المهج ، ولن أدفعهم عن شرفكِ .. ما لم تُشاركي معي في الحروب !! .
إنَّ النزاع الموهوم الذي ادُّعي قيامه بين الرجل والمرأة ، ما هو إلاَّ من الأفكار اليهوديَّة التي تُشاع وتُصدَّر ، ولا يعملون هم بها .. ولقد صوَّروا كلَّ أحداث التأريخ على أنَّها صراعٌ في صراع ، بل حتى مدُّوا هذا إلى ما حدث بين أنبيائهم !! ، وعنهم شاعت فكرة الصراع ، التي يُريدون منها لنا: عيشًا نكَدا ، وقلقًا ، وخوفًا ، وتربُّصًا ، وتوجسًا .. ، وعنهم انتشرت فكرة جعل الكون كلَّه صراعًا في صراع ..:
صراع الطبقات ! .
صراع الآباء مع الأبناء ! .
صراع السلطة مع الرعيَّة ! .