وإذا كان المختصون من دارسي الشريعة والقانون ، يفرِّقون بين: بين حسن القاعدة ، وسوء تطبيقها ، ولا يسحبون سوء التطبيق إلى القاعدة ذاتها .
فإنَّ من المنطقيِّ جدًا أن تُحاور عوائل سعيدة ، وتنقل تجربتها إلى الآخرين ، لا أن يكون الحكم من خلال تطبيقٍ سئٍ في عوائل لا يصح تسمية ما يجري فيها على انَّه إسلاميٌّ .
ولعل لوسائل الإعلام الأثر الأهم في إشاعة ما يُشاع في مثل عصورنا ، بما تنقله الأفلام والمسلسلات من تطبيقاتٍ سيئةٍ تلصق بالإسلام .. ويُبرأ منها المسلمون !! . وكثيرًا ما يكون الموجه للناس الممثلون ، والقائمون على الإخراج الذي يسمُّونه [ فنيًَّا ] ، وأغلب هؤلاء من غير المسلمين ، وغالبًا ما يدور نقاشٌ مع الممثلات اللاتي خرجن على عوائلهنَّ ومجتمعهنَّ ، ويصورون أفعالهنَّ على أنّه منتهى الجرأة ، أو منتهى ما يجب أن تصل إليه المرأة في الخروج على المجتمعات الملتزمة ! .
إنَّ من المنطقيِّ جدًا أن تعالج مسألة جنوح المرأة وعملها في الملاهي
و [ الكباريهات ] ، أو في الرقيق الأبيض ، حين يمتهن كرامتها بعض الرجال برضاها .. ! ولأجل بعض المبالغ التافهة من المال ! ، وكلُّ هذا يتمُّ علنًا وتحت غطاءٍ قانونيٍّ ! ، فهل أراد الإسلام ذلك أيضًا ؟؟ ! .
وإنَّ من المنطقيِّ جدًا أن تُعالج مسألة إغراء الفتيات اللاتي لم يُجربن الحياة ، وصونهنَّ من الشباب الغِر ، ومن هؤلاء الشباب اللذين يلاحقون الفتيات في معاهد العلم ، ومنعطفات مرورهنَّ إليها ! ، حتى لقد أصبح في العرف أنَّ كلَّ من تحمل كتابًا فهي مؤهلةٌ للصعود في سيَّارة كائنٍ من يكون ، بل تستَّرت المومسات بحمل الكتب والوقوف في الشوارع !! .