الصفحة 9 من 13

وكذلك يقال في الشركات والبنوك ونحوها أن في عدم العفو عن تلك العقود والقبوض قبل إعلان الشركة توقفها عن التعامل بالمحرم تنفير عظيم عن الإقلاع عن التعاملات المحرمة وتنفير عن التوبة؛ لما يلزم الشركة بعد توبتها وإعلان توقفها من الحرام من الآصار والأغلال الثقيلة الموضوعة على لسان النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التائبين، فإن الأمر برد جميع ما كسبته الشركة من الأموال الربوية وغيرها، والخروج عما تحبه منها، تُصَيِّر التوبة وإعلان التوقف في حقها عذابًا، وكان الاستمرار على ما كانت عليه في السابق حينئذ أحب إليها من إعلان توقفها، ويضاف إلى ذلك أن التخلص منها أمر في غاية الصعوبة والمشقة، ولو قيل: من شرط توبتها أن ترد كل ما كسبته بالحرام ربما نفرت عن التوبة، وكان هذا القول معينًا للشيطان عليها، بخلاف ما لو قيل للشركة: لا يلزمك الخروج من الأموال الربوية المقبوضة في السابق، ويكون لكِ حلالًا إذا تبتِ، و أعلنتِ بصدق تصحيح وضعكِ من جديد، وتركتِ التعامل بالربا بكل أشكاله وأنواعه، فإن هذا يكون لها حافزًا إلى التوبة و الإعلان عنها، كما قد يكون حافزًا للشركات الأخرى أن تحذو حذوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت