فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 54

والمستخرج اصطلاحًا: هو كلُّ كتابٍ حديثيٍّ خُرِّجت أحاديثهُ وفق أحاديث أحد المُصَنَّفَاتِ بِأسانيد صاحبِ المُسْتَخْرَجِ ، مِنْ غَيرِ طريقِ مُصَنِّفِ الكتاب المُسْتَخْرَجِ عليهِ ، فيجتمعُ معهُ في شيخهِ ، أو مَنْ فَوقهُ (1) .

شرح التَّعريف: هذا التَّعريف استنبطتهُ مِن وصفِ الإمام العراقي لموضوع المستخْرَجِ قال الإمامُ العراقيُّ: المُسْتَخْرَجُ موضوعهُ: أن يَأتي المُصَنِّفُ إلى كتابِ البُخَارِيِّ ، أو مُسْلِمٍ فيُخَرِّجُ أحاديثهُ بأسانيد لِنَفْسِهِ مِنْ غَيرِ طَريقِ البُخَارِيِّ ، أو مُسْلِمٍ ، فَيجتمعُ إسناد المُصَنِّف مع إسناد البُخَاريِّ أو مُسْلِمٍ في شيخهِ ، أو مَنْ فَوقهُ (2) .

قال الإمامُ السَّخاويُّ: والاستخراج: أن يَعْمَدَ حافظٌ إلى (( صحيح البُخاريِّ ) )مثلًا فَيورد أحاديثهُ حديثًا حديثًا بأسانيدَ لِنَفْسِهِ غير مُلْتَزمٍ فيها ثِقَة الرُّواة ، وَإنْ شذَّ بعضهم حيثُ جعلهُ شرطًا مِنْ غَيرِ طريقِ البُخَارِيِّ إلى أنْ يلتقي معهُ في شيخِهِ أو في شيخِ شيخهِ ، هكذا ولو في الصَّحابيِّ ، كما صَرَّحَ بهِ بعضُهُم .

لكن لا يَسُوغُ للمُخَرِّجِ العدول عن الطَّريقِ التي يقربُ اجتماعهُ مع مُصَنِّفِ الأصلِ فيها إلى البعيدَةِ إلاَّ لغرضٍ مِن عُلُوٍّ ، أو زيادة حُكْمٍ مُهِمٍّ، أو نحو ذلكَ ، ومُقتَضى الاكتفاء بالالتقاء في الصَّحابيِّ أنَّهُما لو اتَّفقا في الشَّيخِ مثلًا ولم يتَّحد سندهُ عندهُما ، ثُمَّ اجتمعَ في الصَّحابيِّ إدخالهُ فيهِ ، وإن صَرَّحَ بعضهُم بخلافهِ.

(1) انظر: التبصرة والتذكرة، مع فتح الباقي: 1/56-57، فتح المغيث: 1/39، تدريب الراوي: 1/112، توضيح الأفكار: 1/69.

(2) التبصرة والتذكرة: 1/56-57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت