فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 54

ورُبَّما عَزَّ على الحافظِ وجود بعض الأحاديثِ فيتركهُ أصلًا ، أو يُعَلِّقُهُ عن بعضِ رواتهِ ، أو يُوردهُ مِن جِهَةِ مُصَنِّفِ الأصلِ (1) .

والكُتُبُ المُخَرَّجة لم يلتزم فيها موافقتها للكتب المُخَرَّجَةِ عليها في الألفاظِ ، فحصلَ فيها تفاوت في اللَّفظِ والمعنى .

قال ابنُ الصَّلاح: صَنَّفَ على صحيح مُسْلِمٍ قومٌ مِنَ الحُفَّاظِ، وأدرَكوا الأسانيد العاليةَ ، وفيهم مَنْ أدركَ بعضَ شُيوخِ مُسْلِم ، فَخَرَّجُوا أحاديثهِ في تَصَانيفهم تلكَ فالتحقت بهِ في أنَّ لها سِمَة الصَّحيحِ وإنْ لم تَلتحق بهِ في خَصائِصِهِ جمع ، ويُسْتَفادُ مِن مُخَرَّجَاتِهِم المَذكورة عُلُوّ الإسناد ، وفوائد تنشأ مِن تكثيرِ الطُّرقِ ، وَمِن زيادةِ ألفاظ مُفيدة ، ثُمَّ إنَّهم لم يَلتزموا فيها المُوافقة في ألفاظ الأحاديث مِن غَير زيادةٍ ولا نَقصٍ لكَونهم يَروونها بأسانيدَ أُخر ، فأوجبَ ذلكَ بعض التَّفاوت في بعضِ الألفاظ (2) .

فلا يجوز أن تنقل منها حديثًا وتقول: هو كذا فيهما إلاَّ أن تُقابله بِهِما ، أو أن يَقُولَ المُصَنِّفُ أخرجاهُ بلفظهِ (3) .

المبحث الثَّاني: مِن صور المُسْتَخرَجات:

(1) فتح المغيث: 1/39. وانظر: فتح الباقي على ألفية العراقي: 1/57، تدريب الراوي: 1/112،114.

(2) صيانة صحيح مسلم: 88، علوم الحديث لابن الصَّلاح: 19.

(3) تدريب الرَّاوي: 1/112-113، فتح المغيث: 1/40، توضيح الأفكار: 1/71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت