أ- قال البُخَارِيُّ: وقال خَارِجَةُ بنُ زَيدِ بنِ ثَابتٍ عن زيدِ بنِ ثَابتٍ (( أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ اليَهُودَ ، حَتَّى كَتَبْتُ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُتُبَه ، وَأَقْرَأتهُ كُتبهم إذَا كَتَبُوا إليهِ ) ) (1) .
وقد أخرجهُ البَرْقَانيُّ في (( مُسْتَخْرَجه ) )موصولًا ، قال: قَرَأتُ على أبي حَاتِمٍ محمدِ بن يَعْقُوبَ ، أخبركم مُحمدُ بنُ عَبدِالرَّحمن السَّامِيُّ ، حَدَّثنا خَلَفُ بنُ هِشَامٍ ، حَدَّثنا ابنُ أبي الزِّنادِ ، عن أبيهِ ، عن خَارِجَةَ بن زيدٍ ، عن أبيهِ ، قَالَ: أَمَرَني رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنْ أَتَعَلَّمَ كِتَابَ يَهُود ، فَما مَرَّ بِيَ نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( واللَّهِ إِنِّي لا آمِنُ اليَهُودَ عَلَى كِتَابي ) ). قَالَ: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُ كُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ إلى يَهُود إذَا كَتَبَ إِلَيهِم ، فَإذَا كَتَبُوا إليهِ ، قَرَأْتُ لَهُ )) (2) .
وهكذا أوصلهُ البَرْقَانيُّ بسندهِ ، فالتقى مع البخاريِّ في خارجة بن زيد .
(1) فتح الباري: 13/185-186، برقم: (7195) ، في الأحكام، باب تَرجمة الحُكَّام، وهل يجوزُ تَرجمان واحد؟ قال الحافظ ابنُ حَجرٍ: ( وهذا التَّعليق مِنَ الأحاديثِ التي لم يُخرجها البُخاريُّ إلاَّ مُعَلَّقةً، وقد وصلهُ مُطولًا في كتاب(( التاريخ ) )عن إسماعيلَ بن أبي أويس، حدَّثني عبدُالرَّحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيهِ، عن خارجةَ بن زيد بن ثابت...). فتح الباري: 13/168.
(2) سير أعلام النُّبلاء: 17/467-468.