فهرس الكتاب
داود وسليمان كانت مدينة صغيرة وربما كان بها قلعة ملك صغيرة إلا أنها لم تكن بأي شكل عاصمة الإمبراطورية الموصوفة في كتب التوراة.
مؤلفو الوصف التوراتى عرفوا القدس في القرن الثامن قبل الميلاد بأسوراها وأثارها الفنية التى حفرت في أجزاء المدينة المختلفة وعكست الصورة المتأخرة لعهد المملكة الواحدة، القدس حظيت بمكانتها المركزية، بعد دمار السامرة خصمها الشمالي عام 22 ق. م.
المكتشفات الأثرية دمجت جديدا في استنتاجات الباحثين الناقدين للتوراة. داود وسليمان كانا حكام ممالك قبلية سيطرت على ممالك صغيرة الأول في الخليل والثاني في القدس في المقابل بدأت تنظيم مملكة منفصلة في جبل السامرة التى وجدت تعبيرا لها في القصص والحكايات عن مملكة شاؤول.
مملكتا إسرائيل ويهودا كانتا من البداية مملكتين منفصلين مستقلتين وفى أحيان كثيرة كانتا متخاصمتين ومن هنا كانت المملكة الواحدة الكبرى ابتداعا تاريخيا جغرافيا ابتداع دمر في أواخر عهد مملكة يهودا ربما كان البرهان الحاسم على ذلك هو حقيقة أننا لا نعرف اسم هذه المملكة إلى جانب الاختبارات التاريخية السياسية تثار أيضا شكوك حول مصداقيه المعطيات حول العقيدة والعبادة وما ذكرته سابقا حول يهودا الإله المتزوج (يهودا زوجته أوشرة) .
علم آثار"أرض إسرائيل"يستكمل في آخر القرن العشرين عملية الانتقال الاستقلالية العلمية وهو مستعد للاصطدام مع مكشفات البحث التوراتى والتاريخ القديم كأساس متساوي القيمة، ولكن في المقابل تحدث ظاهرة مثيرة تجاهل الأمر من قبل المجتمع الإسرائيلي، وأن كثير من المكتشفات التى ذكرناها سابقا معروفة منذ عشرات السنين الأدبيات المحترفة في مجال الآثار والتوراة وتاريخ شعب إسرائيل تكثر في مناقشة هذا الموضوع من خلال عشرات الكتب ومئات المقالات.
ورغم ذلك لم تتغلغل هذه الأمور التورية في الوعي الإسرائيلي التاريخ الجغرافي التوراتى كان أحد أحجار الزاوية الأساسية في بناء هوية القيامة للمجتمع الإسرائيلي اليهودي والعلمانيون في إسرائيل الذين رفضوا الأسس التوراتية لليهودية القائمة على التلمود تبنوا العهد القديم.
مما يتبين هو أن المجتمع الإسرائيلي ناضج جزئيا للاعتراف بالظلم الذى لحق بسكان البلاد العرب ومستعد لقبول المساواة في حقوق؟؟ إلا أنه ليس منيعا بشكل كاف لتبنى الحقائق الأثرية التى تدحض الأسطورة التوراتية.