الصفحة 22 من 117

سليمان (عليه السلام) وقد صار بعض الناس يسمى الأقصى المصلى الذى بناه عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)

بل يذهب محمد عمارة [1] إلى القول بأن المسجد الأقصى هو مدينة القدس كلها ولا تعنى البناء المعماري (للمسجد) حيث لم يكن هذا البناء والجامع قائما بالقدس ليله الإسراء والمعراج وكذلك عبارة المسجد الحرام في آية سورة الإسراء تعنى مكة كلها لأن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) عندما أسرى به لم يكن ساكنا أو نائما في المسجد الحرام وإنما كان في مكة.

وقد أكد المؤتمر الرابع لمجمع البحوث الإسلامية المنعقد بالقاهرة (رجب 1388هـ/ سبتمبر 1968م) على قدسية كل مساحة المسجد الشريف في البند الرابع الفقرة (ب) من القرارات والتوصيات فقال: يؤكد المؤتمر الفتوى الدينية الصادرة من علماء المسلمين وقضاتهم ومفتيهم بالضفة الغربية (المحتلة) فى 17 جمادى الأولى 1387هـ/ 22 أغسطس 1968م والمتضمنة أن المسجد الأقصى المبارك بمعناه الديني يشمل الأقصى المبارك المعروف الآن وقبة الصخرة المشرفة والساحات المحيطة بهما وما عليه السور وفيه الأبواب ويؤكد المؤتمر أن العدوان على أي جزء من ذلك يعتبر انتهاكًا لحرمة المسجد الأقصى المبارك واعتداءً على قدسيته [2] .

وهذا ما أكدته الهيئة العربية لفلسطين في بيانها الذي أصدرته 1389هـ - 1969 م عند حريق المسجد الأقصى [3] .

(1) - القدس بين اليهودية والإسلام ص32

(2) - مجاهد على شراب: السابق ص405

(3) - سيد حسين العفاني تذكير النفس بحديث القدس: وا قدساه ج 1 ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت