الصفحة 23 من 117

المبحث الثالث: مسجد قبة الصخرة

تعتبر قبة الصخرة المشرفة آية في الروعة والجلال والدقة والجمال في الفن العربي والإسلامي"وأجمل الأبنية على وجه البسيطة"وأروع ما وصل إليه المجهود الإنساني في فن العمارة و"أجمل الآثار التى خلدها التاريخ"هذا بعض ما حملته كتب ومؤلفات المؤرخين المسلمين وغير المسلين على مدى قرون طويلة [1] .

يرى عدد من الكتاب والمؤرخين القدماء مثل: ابن البطريق [2] والبكري [3] والمقدسي [4] أن مسجد قبة الصخرة بنى في مكان مسجد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أو على الأقل فإن المسجد الذى بناه عمر كان يضم مسجد الصخرة إلى جانب المسجد الجامع ومن الذين رأوا المسجد (الذى أقيم على الصخرة قبل المسجد الحالي - وكان يسمى مسجد عمر) بأم أعينهم السائح أركولف الذى زار القدس وكذلك السائح المؤرخ جيروم الذى زار القدس بعده بقليل وقالا إن ذلك المسجد كان مبنيًا من الخشب وكان يتسع فعلًا لثلاثة آلاف مصل لكنه لم يصمد وتهدم - فيما بعد - نتيجة لبعض الزلازل والعوامل المناخية الأخرى [5] .

وإلى ذلك أشار جارودي [6] "وكان عمر بن الخطاب بعد دخوله القدس قد بنى مسجدًا متواضعًا من الخشب عام 637م على سطح مقفر من الأرض تعلوه بقايا الآثار وفى هذا الموضع شيد الخليفة الأموي عبد الملك مسجد الصخرة المجاور لكنيسة الصخرة المعروفة بكنيسة القيامة،"

(1) - فريد شافعي: العمارة العربية في مصر ص76

(2) - نظم الجوهر أو ما يعرف باسم"التاريخ المجموعة على التحقيق والتصديق"

(3) - معجم ما استعجم الجزء الثاني

(4) - احسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

(5) - مجاهد على شراب السابق: ص408

(6) - فلسطين: أرض الرسالات السماوية ص125

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت