فهرس الكتاب
والذي يشبهها أشد الشبه، إن مسجد الصخرة رمز للوحدة القائمة بين الديانات السماوية الثلاث واستمراريتها"."
كما أورد عارف العارف في تاريخ القدس [1] ما يلي"ثم زار عمر مكان الهيكل"المسجد"وكان في حالة خراب تجمعت فيه الأقذار فأصبح عبارة عن مزبلة فراح يحفن التراب وينحضه بكفيه وحذا الصحابة حذوه فراحوا ينظفون المكان وبرزت الصخرة وأمر عمر أن يبنى هناك مسجد وكان من خشب (637م) ."
وصف القبة:
عبارة عن مثمن خارجي طول ضلعه 12 مترا ونصف المتر وارتفاعه 9 أمتار ونصف وبكل ضلع من الأضلاع 7 تجويفات رأسية معقودة نصفها الأسفل مغطى بتربيعات من الفسيفساء من عهد صلاح الدين تكسوه تشبيكات نافذة (نوافذ) يتسلل منها الضوء إلى الداخل وينفتح في التجويفة الوسطى من الجهات الأربعة الأصلية باب ويتقدم كل باب سقفية مقامة على أعمدة أما الجدران فكانت مغطاة بتربيعات من الفسيفساء تم استبدالها بحشوات من الخزف في عهد السلطان سليمان القانوني سنة 952هـ.
ويلي المثمن الخارجي آخر داخلي في أركانه ثماني دعائم ضخمة بين كل دعامتين عامودان وبكل ضلع من أضلاع المثمن ثلاثة عقود تكون مجتمعة أربعة وعشرين عقدا وداخل المثمن الداخلي منطقة وسطى دائرية تتكون من أربعة دعائم بين كل دعامتين أعمدة ثلاثة وتحمل الدعائم الأربعة 16 عقدا تحمل بدورها رقبة القبة ذات الـ 16 نافذة وتحمل الرقبة المستديرة التي يبلغ قطرها 20.5 مترا [2]
ولأن المسجد استوعب في تصميمه وزخرفته الفنون التشكيلية الإسلامية والتراث الإنساني الفني وبسبب تميزه في البناء والجمال فإنه الأكثر انتشارًا وتداولًا في موضوع القدس حتى صار يرمز إلى القدس أكثر من المسجد الأقصى (الجامع) ولم يعد كثير من الناس يميزون بين المسجدين [3]
(1) - صـ48 - 49
(2) - السيد عبد العزيز سالم: السابق ص 412
(3) - بهاء فاروق: فلسطين بالخرائط والوثائق ص251