الصفحة 48 من 117

مكتبات العلم في المسجد الأقصى

كان المسجد الأقصى كغيره من المساجد الكبير في الأقطار الإسلامية مركزا للحياة العلمية ومدرسة لتدريس العلوم الشرعية، وبعض العلوم الأخرى، وكان القرآن الكريم والكتب والمخطوطات بصفة عامة موزعة بين الصخرة والمسجد الاقصى (القبلي) . ولكنها كانت بالطبع في اماكن أخرى من الحرم وخاصة في المدارس الواقعة في ساحة الحرم وحولها والتي كانت تشكل

مع المسجد الأقصى وحدة واحدة. وكانت للمدارس مكتبات خاصة بها. وكانت هذه المكتبات تتراوح بين الكبر و الصغر تبعا لمكانة المدرسة كما كان للمكتبات امناء أو خزنة بشرفون عليها. مثل: مكتبة المدرسة (الخانقاه) الفخرية التي وقفها القاضي فخر الدين محمد بن فضل الله المتوفي سنة 732 هـ وفي المدرسة الاشرفية السلطانية، ومابقي من الكتب والمخطوطات التي كانت في خزائن المسجد الأقصى وما حوله من مدارس هو نزر يسير فقد ضاع قسم كبير منها وتلف

قسم كبير آخر وسرق أيضا قسم كبير أو بيع بأبخس الأثمان.

وإلى هذا الوضع أشار الشيخ الخليلي في وقفيته المؤرخة في سنة 1139 هـ حيث قال: (( إن الكتب قد قل وجودها بها(أي في الديار المقدسه) ونقلها غير أهلها من محلها وباعوها بأبخس الاثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت