الصفحة 63 من 117

المعماري كما هو.

وقد نهب أنطيوخوس هيكل زرو بابل في القرن الثاني ق. م (175 - 164) قبل الميلاد انتقاما من اليهود وأشعل النار في المدينة وهدم الأسوار والبيوت وذبح الرجال وباع النساء والأطفال وفى عام 167 عزم أنطيوخوس على محو الديانة اليهودية وذلك بتحريم عاداتهم ونواميس آبائهم فمنع حفظ يوم السبت والأعياد والذبائح وختان الأطفال وأمر بحرق نسخ التوراة .... ووصل الأمر أنه جعل هيكل أورشليم مكانا لعبادة الإله ZEUS وقدم لحم الخنزير على مذبح زيوس [1] .

هيكل هيرود (الهيكل الثاني) :

عندما اعتلى هيرود العرش وجد هيكل زرو بابل قد بدأ يتصدع وأصبح مهددا بالسقوط، قرر بناء هيكل آخر لإرضاء اليهود وبدأ في بناءه 20 - 19 ق. م فهدم الهيكل القديم واستمر العمل فيه وقتا طويلا فمات دون إتمامه واستمر البناء حتى عهد أجريبا الثاني (64م) ومع ذلك كانت لا تزال هناك حاجة إلى لمسات أخيرة وقتما هدمه تيتوس (70م) [2] .

و يزعم الربانيون بعد دمار الهيكل بوقت طويل أن من لم يشاهد معبد هيرود لم يشاهد مبنى جميلا في حياته، بيد أن اليهود لم يلبسوا أن أحالوا هذا الهيكل الضخم إلى بناء قذر إذ جعلوه سوقا للبيع والشراء فأصبح مكانا للتجارة والمساومة بدلا من الصلاة والعبادة.

فلما رأى عيسى (عليه السلام) ذلك تألم وقال لهم"مكتوب بيتى بيت الصلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص" [3] .

ثم قال لتلاميذه: نبوءة تحققت بعد ذلك (فقال لهم يسوع أتنظرون جميع هذه الحق أقول لكم أنه لا يترك ههنا حجر على حجر لا ينقض) [4] .

(1) - هابيل فهمي عبد الملك: اورشليم القدس منذ اقدم العصور وحتى بداية العصر الرومانى ص201 بحث قدم للندوة الدولية القدس التاريخ والمستقبل، كارين امسترونج ص199

(2) - سعيد أبو زيد ص187، كارين ص223 وما بعدها

(3) - إنجيل متى: الإصحاح 21 ف13، كارين ارمسترونج السابق ص227

(4) - إنجيل متى: الإصحاح 24 ف 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت