فهرس الكتاب
ففى عام 70م تم هدم الهيكل على يد تيتوس الذى نصب الحصار حول أورشليم ثم ضربها الجيش بقذائف الحجارة فكسروا أبوابها وقام بعض اليهود أنفسهم بإشعال النيران ولم يتحرك الجنود بل راحوا ينشرونها في باقي أنحاء المدينة طمعا في مخازن الذهب والفضة ثم قاموا بعد ذلك بحرق باقي مباني المدينة وقتلوا أهلها ومن لم يمت أصبح أسيرا وعبدا للرومان [1] .
وأما النهاية الحاسمة فقد جاءت إثر تلك الأحداث الدامية في تاريخ اليهودية وكانت أخر محاولة يهودية جاءوا بها لأحياء تراثهم في فلسطين وذلك عندما أعلن بعض يهود القدس العصيان على الرومان ودعوا لقيام دولتهم من جديد وقام باركوخباس ابن النجم ينادى بأنه المسيح المنتظر فهاجمهم هادريان 117 - 128م واحتل المنطقة اليهودية في القدس ودمرها تدميرا وقتل من تمكن من قتله من اليهود وأما ما كان قد تبقى من أساس المعبد الثاني فقد قوضه تقويضا ثم بنى مكان مدينة القدس مدينة جديدة سماها (إيلياء) وحرم على اليهود سكناها وبعد هذه المحاولة لم تقم لليهود في فلسطين قائمة ولم يظهر لهم أي نشاط سياسي حتى العصر الحديث [2] .
وفقا للكتابات اليهودية الفقهية فإن هدم الهيكل تم في آب / أغسطس ولذا فإن اليهود يصومون هذا اليوم. ويرى بعض حاخامات اليهود أن هدم الهيكل كان عقابا لهم على ما اقترفوه من ذنوب وهذا الرأى يأخذ به المسيحيون [3] حيث يرون أن ذنب اليهود الأكبر هو إنكارهم أن المسيح عيسى بن مريم هو الماشيح [4]
الهيكل الثالث:
الهيكل الثالث مصطلح دينى يهودى يشير إلى عودة اليهود بقيادة الماشيح إلى صهيون لإعادة بناء الهيكل في آخر الأيام ومن هنا فهو مرتبط بالرؤية الأخروية لا بالتاريخ ومع ذلك فقد علمن الصهاينة هذه الرؤية، وجعلوا الاستيطان اليهودي هو العودة المشيحانية، وبالتالي فإن الدولة
(1) - سعيد سيد أحمد أبو زيد: هيكل سليمان بين النصوص العربية والتوراتية ص88 بحث مقدم من الندوة الدولية القدس التاريخ والمستقبل، كارين ارمسترونج السابق ص257، ابكار السقاف السابق ص 296
(2) - أبكار السقاف: السابق ص296
(3) - إنجيل متى: 21 - 31، 24: 2
(4) - عبد الوهاب المسيرى: السابق ج4 ص166