فهرس الكتاب
الصهيونية هي الهيكل الثالث أو الكومنولث الثالث [1] .
وينقسم اليهود بشأن إعادة الهيكل إلى عدة فرق:
أولا: غير الصهاينة: فيرون أن المعبد اليهودي حل محل الهيكل ومن هنا فهم يعارضون العودة الفعلية وإعادة بناء الهيكل [2] .
لذلك فقد حذف الإصلاحيون الأدعية الخاصة بإعادة بناء الهيكل ويستعملون كملة (تمبل TEMPLE) الإنجليزية منذ عام 1818م للإشارة إلى المعابد اليهودية.
أما الأرثوذكس فقد احتفظوا بالأدعية وتبعهم المحافظون وهم يستخدمون كملة (سيناجوج) للإشارة إلى المعبد اليهودي، أما كلمة الهيكل فهي تشير إلى هيكل القدس فقط. وتظل فكرة العودة بالنسبة إلى الأرثوذكس مرتبطة بعودة الماشيح أما بالنسبة للمحافظين فهى تشبه المجاز والتطلع الطوباوي المثالي.
ثانيا: الصهاينة غير الدينين: فهم لا يكترثون بإعادة بناء الهيكل ويرون أن ذلك هوس ديني يهدد المستوطن اليهودي ولذلك فمسألة بناء الهيكل ليس لها شعبية كبيرة في إسرائيل العلمانية وفى إشارة (لتيدى كوليك) عمدة القدس إلى المهووسين الذين قاموا بوضع حجر أساس بناء الهيكل بيّن أنهم يسيرون على خطا شبتاى تسفى [3] الذى نادى بنفسه مسيحا منتظرا في 31/ 5/1665م وأراد الذهاب إلى جبل المعبد وتأدية طقوس الأضحيات وانتهت خطته بالفشل إذ اعتنق الإسلام وعاش مسلما حتى مات. غير أنه ترك عدد كبير من الأتباع [4] كما عارض الحاخام جورين مسألة وضع أساس الهيكل الثالث رغم أنه صاحب فتوى موقع قدس الأقداس.
ثالثا: الصهاينة المتدينون (المتطرفون) : فيرون أن مسألة بناء الهيكل ذات أهمية كبيرة فهي مسألة عقائدية بالنسبة إليهم ومن ثم فهي من أهم أولوياتهم، وقد قامت لذلك عدة عمليات بهدف تفجير أو إحراق المقدسات الإسلامية، وهناك منظمة (أمناء جبل الهيكل) التى يمولها المليونير الأمريكي (النصراني الأصولي) ترى رايزن هوفر التى قامت في منتصف أكتوبر 1989م بوضع حجر أساس الهيكل الذي تم إعداده دون استخدام أي أدوات حديدية
(1) - المسيرى السابق ج4 ص164
(2) - المسيرى السابق ج4 ص168، بهاء فاروق: السابق 253
(3) - المسيرى السابق ج4 ص168، بهاء فاروق السابق 253
(4) - كارين ارمسترنج: القدس مدينة واحدة عقائد ثلاث ص547، 548