فهرس الكتاب
(كما تتطلب الشعائر) وحضر الاحتفال كاهن يرتدى ملابس كهنوتية أعدت في معبد الهيكل من الكتان المغزول باليد. وقد حاولوا الوصول بالحجر إلى ساحة البراق عند حائط المبكى، ولكن الشرطة الإسرائيلية تصدت لهم فأودعوه في مخزن الحفارين الذين أعدوه ويساند هذه المنظمة بعض أعضاء المؤسسات الدينية في إسرائيل.
وقد أسست مدرستان تلموديتان عاليتان قريبا من حائط المبكى لإعداد مائتي طالب لأداء الشعائر القربانية، وقامت إحدى المدرستين بإعداد ثمانية وثلاثون من أدوات العبادة القربانية، وفى طريقها لإعداد الخمسة والستين الباقية [1] .
كما أن هناك جماعات لدراسة شجرات العائلة الخاصة بالكهنة لمعرفة من المؤهل لتقديم القرابين وقد عقد في عام 1990م مؤتمرا لليهود الذين يعتقدون أنهم من نسل الكهنة. وفى فندق الهيكل مجسم صغير للهيكل وهم بصدد بناء مجسم آخر أكبر يتكلف مليون دولار يتم جمعها من اليهود دون سواهم.
ورغم الاختلاف في مسألة بناء الهيكل فإنه ليس مستبعدا أن نجد جميع الصهاينة (المتدينين والملحدين) يؤيدون إعادة بناء الهيكل باعتباره أمرا أساسيا للعقيدة الصهيونية لا تكتمل بدونه حيث أن بعض الموضوعات التى صنفت قديما على أنها هوس ديني قد أصبحت الآن جزء من الخطاب السياسي الصهيوني.
رابعا: المسيحيون الأصوليون أو الحلف اليهودي المسيحي: الغربي يرون أن بناء الهيكل هو الشرط الأساسي لعودة المسيح الثانية، وقد عقد مؤتمر عام 1990م تحت رعاية وزارة الأديان في إسرائيل لمناقشة هذه القضية ولتقرير ما إذا كان على اليهود في العصر الحديث إعادة بناء الهيكل [2] وكانت معالم هذا الحلف ظهرت بمحاولات الملك الإنجليزي ريتشارد الثاني في منتصف القرن الرابع عشر الميلادي، حيث قام بتوحيد العهد القديم مع الإنجيل في كتاب واحد لأول مرة وجاء في الإعلان الملكي الذى قدم به هذا الإنجاز التاريخي قوله: (أردنا كتابا واحد مقدسا في حجم كبير ليوضع في كل كنيسة في انجلترا ويجب ألا تعرقلوا قراءته بل على العكس حضوا رواد الكنيسة وأغروهم بدراسة الكتاب الموحد) ومن هنا بدأت قناعة الغرب بالنبوءات المزعومة التى تبشر بعودة اليهود إلى فلسطين مما يمكن من فهم
(1) - بهاء فاروق ص253
(2) - المسيرى السابق ج4 ص 168 - 169، بهاء فاروق: السابق ص253