الصفحة 91 من 117

وبالرغم من أن اليهود لا يملكون أي حق قانوني بهذا الحائط إلا أن سماحة المسلمين أذنت لليهود بزيارة هذا الحائط والبكاء خلفه، ومن هنا أطلقوا عليه زورًا وكذبًا اسم حائط المبكى، وكذلك فإن هذا الحائط لم يكن موقع عبادة عند اليهود حتى القرن السادس عشر الميلادي كما ورد في الموسوعة اليهودية.

وعليه فإن اليهود بشهادتهم يتخذون من حائط البراق أو الحائط الغربي، مكانًا للصلاة منذ القرن السادس عشر فقط، وقد تكررت محاولات اليهود للاستيلاء على هذا الحائط في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين إلى أن وقعت ثورة البراق بتاريخ 23/ 8/1929م والتي قُتل فيها العشرات من العرب واليهود، وتمخَّضت الأحداث عن تشكيل لجنة دولية لتحديد حقوق العرب واليهود في حائط البراق، وكانت اللجنة برئاسة وزير خارجية سابق للسويد وعضوية شخص سويسري وآخر هولندي، وبعد تحقيق قامت به هذه اللجنة وضعت تقريرًا في سنة 1930م أيَّدت فيه حق المسلمين الذي لا شبهة فيه بملكية حائط البراق، وقال التقرير"للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي ولهم وحدهم الحق العيني فيه كونه يؤلف جزأً لا يتجزأ من ساحة المسجد الشريف التي هي من أملاك الوقف الإسلامي."

وللمسلمين أيضًا تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة، لكونه موقوفًا حسب أحكام الشرع الإسلامي"."

ولكن السلطان الإسرائيلية في عام 1967م استولت على حائط البراق بعد أن هدمت حارة المغاربة، ووضعت يدها على باب المغاربة أحد أبواب المسجد الأقصى، هذا عن الدليل التاريخي الذي يثبت أحقية المسلمين لحائط البراق، ولكن يوجد أيضًا من الأدلة الأثرية التي تثبت كذب ادعاءات اليهود بأي حقٍّ لهم في هذا الحائط؛ وذلك لأن التوراة قد أوردت وصفًا محددًا لشكل الأحجار التي استخدمت في بناء الهيكل المزعوم.

فلقد ورد في الإصحاح الخامس من سفر أخبار الملوك الأول الفقرة 17 ما يلي:

(17 وأمر الملك أن يقلعوا حجارة كبيرة حجارة كريمة لتأسيس البيت حجارة مربعة)

وقد ورد في النسخة الإنجليزية للتوراة ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت