الصفحة 98 من 117

لأول مرة [1] .

حيث اعتاد اليهود الذهاب عند الحائط والبكاء عنده جماعة كل سنة في يوم ذكرى خراب الهيكل زاعمين أن هذه عادتهم التى تعود إلى زمن بعيد ثم تكررت هذه العادة في الأعياد المختلفة وفى أيام السبت باستثناء فترة انقاطعهم خلال الاحتلال الصليبى وبعد أن استرد صلاح الدين المدينة سمح لليهود بالعودة للمدينة، [2] وهو ما دفع سكان عسقلان من اليهود لاستيطان القدس. [3] ولم يمنع اليهود من الذهاب إلى الحائط.- كما يدعى اليهود أن الرومان قد سمحوا لهم خلال القرن الأول من انتشار المسيحية بالقدوم إلى القدس وأداء العبادة في هذا المكان.

كما يزعمون أنهم مارسوا هذه العادة خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر وازداد قدومهم منذ أخر القرن الثامن عشر بسبب نمو أعدادهم في فلسطين وبصفة خاصة في القدس وكانت صلواتهم تقتصر على البكاء والنواح أما الأتقياء منهم فكانوا يقتربون من الحائط ويلمسونه بجباههم ويبللونه بدموعهم ويضعون في الفراغات بين الأحجار قصاصات ورق تتضمن استرحامات وتمنيات دينية لتكون تحت نظر الرب فيعجل ببناء الهيكل.

غير أن اليهود بعد ذلك بدأوا يقرأون بعض المزامير وقطعًا من أسفار موسى والصلاة عند الحائط. كما ادعى اليهود أنهم استعملوا بعض الأدوات المصاحبة لصلواتهم قبل الحرب العالمية الأولى مثل المقاعد وأستار لفصل الرجال عن النساء وخزانة تتضمن أسفار التوراة وقناديل طقسية وطشت للغسيل وغيره وكانت الإدارة البريطانية تسمح لهم بذلك. وادعى فريق منهم أن صك الانتداب البريطاني على فلسطين ضمن لهم حرية العبادة عند الحائط حسب طريقتهم في أداء

(1) - عادل غنيم السابق ص 29 عن عصبة الأمم: تقرير اللجنة الدولية المقدم إلى عصبية الأمم 1930 - بيروت مؤسسة الدراسات الفلسطينية 1968 ص26

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت