-للأطباء المعاصرين جهد مشكور في بيان ما جدَّ من علم الطلب الحديث، لاسيما ما تعلق بالتشريح، وحرَّروا بذلك جملًا من كلام المتقدمين، بيد أنه وقع منهم العديد من الأخطاء الفقهية التي لا تحتمل، جرَّهم إليها تطبّبهم في غير صنعتم، [1] وقد تنبَّه لهذا بعض أعضاء المجمع الفقهي، فسجَّله عليهم في مناقشة الأبحاث.
-أحسن ما كتب في هذا الباب بحسب ما اطلعت عليه مِنْ أبحاث المعاصرين: هي الأبحاث المقدَّمة إلى المجمع الفقهي بجدة، لاسيما بحث الشيخ محمد المختار السلامي؛ فإنه تكلَّف العناء في تقرير المفطرات المعاصرة حسب قواعد الفقهاء، ولاسيما بحث الدكتور محمد جبر الألفي الذي اشتمل على خلاصات محررة بتوازن حسن بين قواعد الفقهاء وما جدَّ من علم التشريح، وفي الجانب الطبي فإن بحث الطبيب الدكتور: محمد البار يبقى المنهل العذب الذي يرتوى منه كلُّ مَن قصد هذا الباب للنظر في ما جدَّ من المسائل الطبية، ويأتي بعده بحث الطبيب الدكتور: وسيم فتح الله، والطبيب الدكتور حسان شمي باشا.
والله تعالى أعلم.
(1) مثل اعتبارهم لمعنى الجوف الشرعي، بادعاء أنه هو الجهاز الهضمي، أو توسيعهم دائرته ليشمل كل مجوف، أو ادعاء أن الإفطار بالجماع وما فيه من دخول الذكر للفرج يدل على حصول الإفطار بالداخل إلى الفرج، بينما لا يفطر ما دخل إلى الفرج وتعداه إلى الرحم والسبب في ذلك أن الذكر لا يمتد إلى الجوف. مجلة المجمع الفقهي 10 - 2 216، 227، 242
، رسالة في المفطرات الطبية العلاجية والتشخيصية، موقع صيد الفوائد، صفحة وسيم فتح الله.