يمكن أن نلخص أحكام الحقن غير الشرجية فنقول:
1 -الحقن الموضعية أو حقن العضل ونحوها:
فإن هذه لا تفطر لعدم تحقق معنى الإفطار فيها، فهي ليست جوفًا ولا هي في معنى الغذاء، وعلى هذا قواعد الفقهاء وطرائق المضيقين، وغالب أبحاث المعاصرين.
2 -حقن الشرايين والأوردة:
فإنها تفطر مطلقا سواء كانت غذاء أو داواء، أو تخديرًا؛ لأنه صار منفذا معتادا فيكون حكمه حكم الفم في ما أدخل فيه، ولا فرق في الداخل إلى الفم بين الغذاء والدواء، ومن جملة الدواء التخدير.
الإضافة التي قدَّمها البحث:
-تقريرُ قواعد الفقهاء في باب المفطرات عموما، وفي حقنة الشرج خصوصا.
-تخريجُ مقتضى قواعدهم في أحكام الإبر الطبية المعاصرة.
-إبرازُ اتجاه المضيقين في باب المفطرات بجذوره القديمة، وامتداداته المعاصرة.
-اتجاه المضيقين في باب المفطرات له مسلكان: مسلك ظاهري، ومسلك قياسي.
-ترجيحُ اتجاه التضييق في باب المفطرات بمسلكه القياسي مع طرح مبالغات بعض المعاصرين، لاسيما مَنْ كان منهم مبالغًا في اعتبار الطريقة المقاصدية، فاستحال ههنا إلى أصول أهل الظاهر.
-قَصْرُ الإفطار بحقنة الشرج على بما يحصل به معنى التغذي.
-عدمُ الإفطار بإبر العضل، وتحت الجلد، والورك ونحو ذلك، وأن هذا ما تقتضيه قواعد الفقهاء، وطرائق المضيقين، وغالب أبحاث المعاصرين.
-الإفطارُ بالإبر الوريدية مطلقا سواء كانت للتغذية، أو للدواء، أو للتخدير؛ لأنها صارت منفذًا عرفًا لإمداد الجسم بالسوائل، ولا فرق في الداخل مِن المنافذ المعتادة بين القليل والكثير، ولا بين المغذي وغيره.
-تحقيقُ المفطرات على قواعد الفقهاء يستدعي ما جدَّ من علم التشريح؛ لمعرفة النافذ إلى الجوف، بينما الحاجة إلى العلم بها هي على قواعد المضيقين محدودة، لا تكاد تلتفت إليها إلا بمقدار معرفة ما يحصل به معنى الأكل والشرب.