] مسألة[
العورة من الرجل السوأتان بإجماع: والسرة والركبتان وما بينهما مما عدا السوأتين، باختلاف.
والمرأة: إن كانت أمةً فكالرجل، لكن تؤمر بستر جميع جسدها في الصلاة، وهي في ذلك آكد من الرجل، ولا بأس بكشف رأسها.
وإن كانت حرة فجميع جسدها عورة، إلا وجهها وكفيها.
إذا عرفت هذا، فمن صلى مكشوف العورة ناسيا وغير قادر على سترها، أعاد في الوقت استحبابا.
والوقت في ذلك للظهر والعصر، النهار كله إلى غروب الشمس، وقيل: إلى الاصفرار. وللعشاءين الليل كله إلى طلوع الفجر، وقيل: إلى نصف الليل. وللصبح إلى طلوع الشمس. وهو وقت من صلى بنجاسة ناسيا.
ورأيت اللخمي - فيمن يؤمر بالإعادة في الوقت للصلاة بثوب نجس - أنه على القول بتأثيم من أخر الصلاة إلى وقت ضرورتها، يعيد العصر إلى الاصفرار.
قال: وينبغي أن يعيد الظهر / [11/أ] ما لم تخرج القامة الأولى، أو لمقدار أربع ركعات من الركعة الثانية، لأنه وقتها المختار، وهو لها نظير الاصفرار للعصر، وكذلك في صلاتي الليل، يعيد المغرب إلى مغيب الشفق للعشاء، إلى نصف الليل.
قلت: ويجيء على هذا أن يعيد الصبح إلى الإسفار، على القول أن ما بعده إلى طلوع الشمس وقت ضرورة لها. والله أعلم.
والرجل والمرأة فيما ذكرناه سواء.
أما من صلى مكشوف العورة، وهو ذاكر قادر، فإنَّ تَفَاريع المذهب تدل على أنه إن صلى مكشوف السوأتين، أو إحداهما، أعاد أبدا، وإن صلى الرجل مكشوف الفخذ، أو صلت الحرة مكشوفة القدم، أو الشعر، أو الصدر، أعاد كل واحد منهما في الوقت خاصَّة.
وقال أصبغ: إن صلت الأمة مكشوفة الفخذ أعادت في الوقت، ولا إعادة على الرجل.
] مسألة[من صلى إلى غير القبلة ناسيا:
فذكر في أثناء الصلاة، فإن كان منحرفا عنها يسيرا انفتل إلى القبلة ولم يقطع. وإن كثر انحرافه، فَشَرَّقَ أو غرَّب أو استدبر، قطع، وابتدأ - على المنصوص -
فإن لم يذكر حتى فرغ من الصلاة: ففي كتاب ابن حبيب: قصر الإعادة على الوقت. وحكاه ابن الماجشون، وأنكره القابسي، وقال لا يعتدل أن يقال: يعيد في الوقت.
أما المتعمد للانحراف عن القبلة، فإنه يعيد أبدا، وإن انكشف أنه للقبلة، لأنه / [11/ب] لم يقصد الصلاة إلى القبلة.