فهرس الكتاب
قال عبدالحق: لأنه زاد ما بين رفعه رأسه [27/ب] إلى حين نهوضه.
[مسألة] من نسي، فزاد سجدةً أو سجدتين أو ركوعا
تصح صلاته، ويسجد لسهوه بعد السلام، أما لو أطال القيام أو الركوع أو السجود، فلا شيء عليه من سجود ولا غيره، ما لم يخرج الركوعُ أو السجود عن الحدّ، فيسجد لسهوه. والله أعلم.
[مسألة] من سها فزاد سورةً مع أم القرآن في الركعتين الأخريين، أو في إحداهما، أو قرأ في الركعتين الأوليين، أو في إحداهما، سورتين أو ثلاثًا
فالمشهور: لا سجود عليه، لأن القراءة من جنس المشروع في الصلاة، وكذلك لو فعله قصدًا لم يكن عليه شيء، وقد كان ابن عمر t يفعل ذلك، وكل قول زِيْدَ في الصلاة، وهو جنس المشروع، كالتسبيح وغيرهما من الأذكار، فحكمه حكم القراءة، على تفصيل في ذلك قد مرَّ بيانُه في الفصل الثالث.
[مسألة] من ظن أنه لم يكمل، فقام إلى ركعة زائدة خامسة في الرباعية، أو رابعة في الثلاثية، أو ثالثة في الثنائية
رجع متى ذكر، ولا يتمها، ولا يتم الحالة التي يكون فيها، فإذا سلم سجد بعد السلام لسهوه.
فإن لم يذكر حتى أتمها، فإن كانت الصلاة رباعية صحت وسجد بعد السلام.
وإن كانت ثنائية فهل يكون بمنزلة من زاد ركعة في صلاة رباعية يسجد لهوه وتصح صلاته؟ أو بمنزلة من زاد في الرباعية مثل نصفها، فيختلف في إعادتها؟ قولان.
فإن كانت ثلاثية، فهل تلحق بالرباعية، فيجزيه سجود / [28/أ] السهو، أو بالثنائية، فيدخل الخلاف؟ قولان. وقد مرّ ذكر ذلك في الفصل الثالث.
[مسألة] لو كان الذي قام للركعة الزائدة إماما، فسبّح به ولم يرجع
فللمأمومين ثلاث حالات:
-الأولى: أن يوقنوا بتمام صلاتهم وصلاة إمامهم، فحكم هؤلاء أن يثبتوا جلوسا ولا يتبعوه فيها. فمن اتبعه منهم ساهيا أو متأوِّلًا أنَّ عليه اتباعَه، على خلاف في المتأول صحة صلاته. ومن اتبعه منهم عامدا عالما أنه لا يجوز له اتباعه، بطلت صلاته. ومن حكم بصحة صلاته منهم لجلوسه أو سهوه في الاتباع، أو تأوله، سجد مع الإمام لسهوه.