فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 63

وبأم القرآن وسورة جهرا على القولين الأخيرين.

ويجلس ويتشهد ويسلم على الأقوال كلها لأنها آخر صلاته ومنها يسلم.

مثال آخر: من أدرك ركعة منها وفاته ركعتان:

فعلى القول بالقضاء مطلقا، يأتي بهما متواليتين لا يجلس إلا على الأخيرة منهما، ويقرأ في كل واحدة منهما بأن القرآن وسورة جهرا.

وعلى القولين الأخيرين يجلس على كل واحدة منهما، لكن يقرأ في الأولى منهما بأم القرآن وسورة جهرا، وفي الثانية بأم القرآن وحدها سرا، على القول بالنباء مطلقا، ويقرأ في كل واحدة منهما بأم القرآن وسورة جهرا على القول الأخير، لأنه يقضي قراءة الإمام، وهو المشهور.

مثال آخر: من أدرك ركعة من صلاة / [45/ب] وفاته ركعة:

قرأ فيها بأم القرآن وسورة وجلس وتشهد وسلم على الأقوال كلها، غير أنه يقنت فيها على القول بالبناء مطلقا، وإن كان قد قنت في التي أُدْرِكَت مع الإمام، ولا يقنت على القولين الأخيرين، وإن لم يكن أدرك القنوت في ركعة الإمام.

وتلخيص ذلك على مقتضى الطريقة المشهورة عند الأصحاب:

أن مُدرِكَ ركعة من صلاةٍ رباعية يقوم بغير تكبير، فيأتي بركعة بأم القرآن وسورة، سرا في الظهر والعصر وجهرا في العشاء، ويجلس للتشهد، ثم يأتي بركعة أخرى مثلها في القراءة لا يجلس عليها، لكن يقوم فيأتي بالركعة التي بقيت بأم القرآن وحدها سرا ويسلم منها ( ) الجلوس والتشهد.

ومدرك ثلاث ركعات منها، يقوم بغير تكبير أيضا، فيأتي بالركعة الباقية بأم القرآن وسورة، سرا في صلاتي النهار، وجهرا في صلاة الليل.

ومدرك ركعتين منها، يقوم بتكبير فيأتي بركعتين متواليتين لا يجلس إلا على الأخيرة منهما، يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة، على نحو ما تقدم في السر والجهر.

ومدرك ركعتين من صلاة المغرب يقوم أيضا بتكبير، فيأتي بالركعة الباقية بأم القرآن وسورة جهرا، ومدرك ركعة منها يقوم بغير تكبير، فيأتي بركعتين يجلس على كل واحدة منهما ويقرأ فيهما بأم القرآن وسورة جهرا، فتكون صلاته جلوسا كلها.

ومدرك ركعة من صلاة الصبح يقوم بغير تكبير، فيأتي بأم القرآن وسورة جهرا، ولا يعيد القنوت / [46/أ] فيها، وإن لم يدركه في ركعة الإمام، ولو أعاده لكان خفيفا.

ولو سها مدرك ركعة من الرباعية أو من المغرب عن الجلوس عن الأولى من قضائه، لكان كمن نسي الجلوس من اثنتين، إلا أنه إن نسي سجود السهو حتى طال لم يكن عليه إعادة الصلاة فيما يقع بقلبي، لدخول الخلاف فيه من غير وجه، وكذلك إن تعمد تركه اعتمادا على مراعاة الخلاف، ولم أر فيه نصا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت