ونظرة منصفة إلى الواقع تبين بوضوح مدى جدوى وسلبية وسائل ومضامين هذه البدائل التي استحوذت باهتمامات الشباب وتبين أيضا مدى الانحطاط الخلقي والفساد التربوي الذي حصل عندما تخلى المسجد عن دوره كمدرسة وكموجه.
ولأنهم يدركون- بالتجربة- مدى خطر دور المسجد في تحصين الفرد المسلم نرى الأعداء (أعداء الأمة الإسلامية) على اختلافهم يخططون بكل طرقهم ووسائلهم لتقليص دور المسجد ولو اقتضى الأمر هدمه أو تشويهه. واليك بعض الشواهد?
1-في روسيا الشيوعية لم يبق من جملة 30 ألف مسجد إلا 30 منها.
2-مجمع الأحبار الإسرائيلي شكل لجنة من ثلاثة أعضاء متخصصين في التلمود لإصدار فتوى حول جواز ممارسة الطقوس الدينية اليهودية من فوق جبل المعبد الذي يطلقه اليهود على منطقة المسجد الأقصى... وتجمع التقارير على أن الهدف الواضح من وراء ذلك هو هدم المسجد الأقصى ومسجد إبراهيم برخصة تلمودية ( مجلة الأمة- عدد 26- ص 88) لأنهم أيقنوا أن الفدائي الذي ينطلق من ثكنة المسجد لا ينهزم ولا تقف أمامه قوة ما.
الهوامش?
(1) فقرة لمحمد فريد وجدي- نقلا عن كتاب"مسلمون وكفى"- لعبد الكريم الخطيب- ص 15/16
(2) "مسلمون وكفى"-ص 38
(3) "الظلال"- سيد قطب- المجلد الأول- ص 401 /402.
(4) "الإسلام المفترى عليه"- محمد الغزالي
(5) ردة- للندوي
(6) منهج جديد في التربية والتعليم- المودودي
تعتبر الصحوة الإسلامية المباركة مرشحة حضاريا قبل غيرها للقيام بدورين جد بالغين?
الأول دور"المنقذ من الضلال"للبشرية المصفوعة بمادية الغرب الملحد وجشع الصهيونية العالمية المدمرة.
والثاني ? دور"المنقذ من التخلف والتبعية"للمسلمين الذين تعصف بهم أطماع الشرق والغرب وتتربص بهم القوى الغاضبة والحاقدة وتخطط لتقليص دورهم في حركة التاريخ بإذابة فاعليتهم ونشر الأمية المثلثة في وعيهم بدءا بالأمية التاريخية فالدينية فالعقلية.