الصفحة 3 من 44

وخلافا لذلك كان السلف الطيبون الصالحون الترجمان الصادق الناصع للإسلام والإطار الملائم البديع للدعوة فقد كانت تعاليم الدين السمحاء وتشريعاته النقية ترى في كل صغير وكبير فيهم? كانوا بحق والله إسلاما يمشي في الطريق وقرآنا يتحرك في الأسواق لم يضيفوا إليه ما يخدش حسنه أو يجفف إشعاعه أو يحجب في كثير أو قليل عن العالمين كماله وبهاءه.

والحقيقة المرة أن المشاهد لحال المسلمين الآن وفي فترة التخلف والدارس لحقيقة الإسلام وأحوال المسلمين الأوائل يقع في حيرة ويأسف للتناقض الحاصل ?"فالتاريخ يقول لهم عن الإسلام شيئا ويرسم في آبائهم الأولين صورة مشرقة لآثار الإسلام فيهم وواقع الحال يقول لهم عن الإسلام شيئا آخر مختلفا اشد الاختلاف عما يقوله التاريخ ويريهم في أنفسهم صورة تختلف تماما عن الصورة التي يقال أن آباءهم الأولين كانوا عليها..." (2)

فالمطلوب من المسلمين الآن إذا كان بهم عزم صادق حقيقي في إظهار حقيقة الإسلام ناصعة للعيان ومؤثرة حقا وحتى يتجنبوا المزالق والاتهامات والتجريح الذي يكيله أعداء الإسلام لهذا الدين.. المطلوب منهم أن يكونوا ترجمانا عمليا ناصعا لتعاليم الإسلام القيم في سلوكياتهم وأعمالهم في سرهم وجهرهم وفي الباطن والظاهر.

ب) شهادة لهذا الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت