المسلمون
والعمل السياسي
تعريف بالكتاب
يختلف الدعاة اليوم حول العمل السياسي، وخاصة ما يتعلق منه بمجالس التشريع في الدول (الديمقراطية) ، وتكوين الأحزاب السياسية من منطلق ديني، وتكوين الاتحادات والنقابات والهيئات، والتجمعات، وكذلك حول دخول الدعاة والعلماء في المعترك السياسي من حيث نقد الحكام، وتوجيه مسيرة الأمة، وكذلك قد وصل الاختلاف بين الدعاة إلى تولي المناصب القيادية في الحكومات الإسلامية المعاصرة ومدى موافقة هذا أو مخالفته للإسلام الصحيح .. الخ.
وهذه الرسالة على صغر حجمها تجيب الإجابة الشافية بحول الله وتوفيقه على كل ذلك.
إنها منطلق جديد للدعوة إلى الله.
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
وبعد،
فإن شباب الدعوة الإسلامية يختلفون فيما بينهم اختلافًا كثيرًا في كيفية الدعوة إلى الله في الوقت الحاضر، وخاصة حول الوسائل الحديثة للدعوة، وكيفية الاستفادة منها، والدخول إليها، وتطويعها للإسلام ومن هذه الوسائل التي كثر حولها الاختلاف، الحزب السياسي، ومجالس التشريع، (البرلمانات، ومجالس الأمة .. ، الخ) . والنقابات، والاتحادات، والتجمعات، والجامعات والمدارس والمعاهد، وكذلك يختلف الدعاة حول تولي المناصب القيادية في الدول الإسلامية المعاصرة، أو الدول الأجنبية الكافرة، وهل مثل هذا العمل مشروع أم لا، وهل هو طريق موصل إلى تحقيق أهداف الرسالة الإسلامية أم لا ..