الصفحة 1 من 48

المشابهة

بين

قاسم أمين في كتابه"تحرير المرأة"

و

دعاة التحرير في هذا العصر

إعداد

سليمان بن صالح الخراشي

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، قصة هذا البحث بدأت أثناء كتابتي لرسالة (قصص لا تثبت) ؛ وذلك أنني اطلعت من ضمن القصص غير الثابتة على قصة مكذوبة على عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- (1) استشهد بها أحد دعاة تحرير المرأة في بلادنا، محتجًا بها -زعم- على مشروعية السفور والاختلاط المحرم!

ثم أحال في الهامش على أحد أجزاء تاريخ الطبري. فتعجبت أشد العجب من اطلاع مثل هذا المتحرر على هذا المصدر الإسلامي واستخراجه لهذه القصة منه بعد تنقيبه؛ لعلمي بأن مراجع القوم غير مراجعنا! وأن غاية أحدهم إذا استدل على فساده أن يستدل بكتاب (الأغاني) للأصفهاني أو كتب الجاحظ ونحوها من كتب الأدب.

ثم حدث أني كنت أثناءها أطالع وأتأمل كتاب"تحرير المرأة"لقاسم أمين، فتفاجأت بعثوري فيه على هذه القصة -كما هي- منقولة من تاريخ الطبري!! فعندها بطل العجب لمعرفة السبب!

فأخذت بعدها أقارن ما أقرأه من كتابات المتحررين والمتحررات بكتاب قاسم أمين، فاكتشفت -ولست مبالغًا- أن القوم يصدرون عن هذا الكتاب في كل صغيرة وكبيرة، بل إنهم لا زالوا يرددون إلى اليوم -كما سيأتي- ما ردده من أفكار وأساليب وأحاديث موضوعة وآثار ضعيفة وقصص مكذوبة، دون زيادة أو نقصان!

فعلمت حينها أن جميع طرق أهل التحرير تؤدي إلى قاسم!

(1) ... انظر: (قصص لا تثبت) الجزء السادس (ص75-84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت