بينما كان قاسم أمين في كتاب (تحرير المرأة) يمدح الإسلام ويثني على شرائعه، ويفضله على غيره، نجده في كتابه (المرأة الجديدة) يصف الإسلام بأبشع الصفات! ويفضل غيره عليه! ولو كان تراث اليونان!، وهو عندما يريد الطعن في دين الإسلام فإنه يسميه (التمدن الإسلامي) تلبيسًا وحرجًا من عدم قبول المسلمين لمطاعنه تلك.
يقول عدو المرأة عن شرائع الإسلام: (أين هذه الفوضى من النظامات والقوانين التي وضعها الأوربيون لتأكيد روابط الزوجية وعلاقات الأهلية؟ بل أين هي من القوانين اليونانية الرومانية…) (1) ! .
ويقول: (من الغريب أن المسلمين في جميع أزمان تمدنهم لم يبلغوا مبلغ الأمة اليونانية) (2) ! .
ويقول لامزًا الإسلام بأنه غير كامل!: (الكمال البشري لا يجب أن نبحث عنه في الماضي، بل إن أراد الله أن يمن على عباده فلا يكون إلا في المستقبل البعيد جدًا) (3) !.
ويقول معرضًا بأن الإسلام استعبد المرأة !: (عاشت المرأة حرة في العصور الأولى، حيث كانت الإنسانية لم تزل في مهدها، ثم بعد تشكيل العائلة وقعت في الاستعباد الحقيقي) (4) .
إذًا: فقد كان كتاب (تحرير المرأة) تمهيدًا لما بعده، وخطوة أولى في طريق تدمير المرأة المسلمة، ثم جاء الكتاب الثاني (المرأة الجديدة) مكملًا له، مع جرأة في الطرح، وآمال تغريبيه أكبر. وهكذا هي (خطوات الشيطان) تسلخ المرء عن شرع الله شيئًا فشيئًا وهو يظن أنه يتطور إلى الأفضل والأحسن، (أفمن زُين له سوء عمله فرآه حسنًا) .
إلى ماذا كان يدعو في كتابه ؟! وماذا كان يخفي ؟ !
(1) ... السابق (ص 497) .
(2) ... السابق (496) .
(3) ... السابق (ص 498) .
(4) ... السابق (ص 432) .