الصفحة 4 من 48

قام الفرنسي (الدوق داركور) وهو ممن زار مصر عدة مرات بإصدار كتاب في عام 1893م سماه (سر تأخر المصريين) حمل فيه على أهل مصر، مركزًا حملته على نساء مصر، ساخرًا من حجابهن وقرارهن في البيوت، مهاجمًا المثقفين المصريين لسكوتهم وعدم تمردهم على هذه الأوضاع.

فلما قرأ قاسم أمين كتاب (داركور) تألم أشد الألم، حتى قال عن نفسه"حين قرأت كتاب دوق داركور مرضت عشرة أيام" (1) ، وقام بالرد على كتاب (داركور) للدفاع عن المصريين؛ لا سيما النساء .

فمن أبرز ما جاء في رده هذا مما يهمنا:

دفاعه عن الحجاب وعدم الاختلاط: يقول قاسم:"أن ديننا…أوصى بأن يكون للرجال مجتمعهم الذي لا تدخله امرأة واحدة، وأن يجتمع النساء دون أن يقبل بينهن رجل واحد، لقد أراد بذلك حماية الرجل والمرأة مما ينطوي عليه صدرهما من ضعف، والقضاء الجذري على مصدر الشر" (2)

ويقول"إننا نحس جميعًا أن لنا نظامًا يرسخ من الاتحاد بين الزوجين، فلا نعرف نساءً غير نسائنا، كما لا تعرف زوجاتنا رجالًا غيرنا، وهذا ما يجعلنا أزواجًا متفاهمين…" (3)

دفاعه عن تعدد الزوجات: يقول:"نستطيع أن نخلص -كما رأينا- إلى أن تعدد الزوجات قد أقر ليضمن المأوى للمرأة والأبوة الأكيدة الدائمة للأبناء…" (4) .

دفاعه عن نظام الطلاق: يقول:"إن حرية الطلاق شيء حسن، وإنها توثق روابط الزواج بدلًا من إضعافها…" (5) .

(1) ... كتاب (المصريون) ، ضمن أعماله الكاملة، تحقيق الدكتور محمد عمارة (ص303) . وكل ما سيأتي في الهوامش من قولي (السابق) فأقصد به هذه الأعمال التي جمعت كل ما كتب قاسم.

(2) ... السابق (ص 56) .

(3) ... السابق (ص 261) .

(4) ... السابق (ص 254) .

(5) ... السابق (ص 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت