ثم التحق بمدرسة الحقوق والإدارة، وهي مدرسة عليا كانت البديل لكلية الحقوق، فحصل على الليسانس وهو في العشرين من عمره سنة 1881م.
اتجه قاسم بعد تخرجه إلى العمل بالمحاماة فترة يسيرة.
سافر في نفس العام 1881م في بعثة دراسية إلى فرنسا، منتظمًا في جامعة"مونبلييه"، وبعد دراسة استمر فيها أربع سنوات أنهى دراسته القانونية بتفوق في سنة 1885م.
التقى بالشيخ محمد عبده في باريس، فكان المترجم له.
أقام علاقة غزلية بفتاة فرنسية اسمها (( سلافًا ) ).
عاد إلى القاهرة عام 1885م.
تعين في القضاء حال عودته.
بعد شهور من عودته توفي والده محمد بك أمين.
في عام 1889م رقي إلى منصب رئيس نيابة"بني سويف"بصعيد مصر.
في عام 1891م تعين نائب قاضٍ في محكمة الاستئناف، ثم رقي إلى منصب مستشار.
كان خلال فترة عمله الرسمي يمارس الكتابة في الصحف والمجلات المختلفة.
في عام 1894م أصدر كتابه (المصريون) بالفرنسية يرد به على هجوم الدوق الفرنسي"دار كور"على المصريين.
أصدر كتابه الشهير"تحرير المرأة"عام 1899م، وكتابه"المرأة الجديدة"عام 1900م.
ساهم في الدعوة إلى إقامة الجامعة المصرية.
توفي في ليلة 23 إبريل عام 1908م عن عمر يناهز الخامسة والأربعين.
ذكاء قاسم أمين:
كان قاسم أمين -كما يقول الشيخ محمد قطب-"فيه ذكاء غير عادي، حصل على ليسانس الحقوق الفرنسية من القاهرة وهو في سن العشرين، بينما كان هناك في عصره من يحصل على الشهادة الابتدائية في سن الخامسة والعشرين!" (1) .
قلت: ومن يقرأ كتابيه: (تحرير المرأة) و (المرأة الجديدة) يتيقن هذا الذكاء الذي امتاز به قاسم، ولكنه -للأسف- سخره للدعوة إلى إفساد المرأة المسلمة.
فهو -في كتابيه- يجيد بث الشبهات وإقناع القارئ بها، والإجابة عن ما يعارضها مما يجول بذهن القارئ، بعبارة سلسلة ماكرة.
الشخصية الأولى لقاسم !
(1) ... واقعنا المعاصر ( ص250) .