فهرس الكتاب
-قوله: أنا سيد الناس يوم القيامة: هو سيدهم في الدنيا، ويوم القيامة. ولكن أشار - صلى الله عليه وسلم - لإنفراده فيه بالسؤدد والشفاعة دون غيره، إذ لجأ الناس إليه في ذلك، فلم يجدوا سواه.
والسيد: هو الذي يلجأ الناس إليه في حوائجهم، فكان حينئذ سيدًا منفردًا من بين البشر، لم يزاحمه أحد في ذلك، ولا ادعاه، كما قال تعالى: (لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) (غافر: 16) و الملك له تعالى في الدنيا والآخرة، لكن في الآخرة انقطعت دعوى المدعي لذلك في الدنيا.
وكذلك لجأ إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - جميع الناس في الشفاعة، فكان سيدهم في الأخرى دون دعوى.
-وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...: آتي باب الجنة يوم القيامة، فأستفتح فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أمرت ألا أفتح لأحد قبلك.
-وعن عبد الله بن عمرو: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: حوضي مسيرة شهر، و زواياه سواء، وماؤه أبيض من الورق، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منه لم يظمأ أبدًا.
-وعن أبي ذر نحوه، و قال: = طوله ما بين عمان إلى أيلة، يشخب فيه ميزابان من الجنة =.
-وعن ثوبان مثله، و قال: أحدهما من ذهب، والآخر من ورق.
-وفي رواية حارثة بن وهب: كما بين المدينة و صنعاء.
وقال أنس: أيلة وصنعاء.
-وقال ابن عمر: كما بين الكوفة و الحجر الأسود.
وروى حديث الحوض أيضًا أنس، وجابر، وسمرة، وابن عمر، وعقبة بن عامر، وحارثة بن وهب الخزاعي، والمستورد، وأبو برزة الأسلمي، وحذيفة بن اليمان، وأبو أمامة، وزيد بن أرقم، وابن مسعود، وعبد الله بن زيد، وسهل بن سعد، وسويد بن جبلة، وأبو بكر، وعمر بن الخطاب، وابن بريدة، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله الصنابجي، وأبو هريرة، والبراء، وجندب، وعائشة، وأسماء بنت أبي بكر، وأبو بكرة، وخولة بنت قيس، وغيرهم ....