الصفحة 129 من 409

بن براء البكري، ومحمد بن سفيان بن مجاشع، ومحمد بن حمران الجعفي، ... ومحمد بن خراعي السلمي، لا سابع لهم.

-ويقال: أول من تسمى بمحمد محمد بن سفيان. واليمن تقول: بل محمد بن اليحمد من الأزد.

ثم حمى الله كل من تسمى به أن يدعي النبوة أو يدعيها أحد له، أو يظهر عليه سبب يشك أحدًا في أمره حتى تحققت السمتان له - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينازع فيهما.

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ففسر في الحديث: و يكون محو الكفر إما من مكة وبلاد العرب، وما زوي له من الأرض، ووعد أنه يبلغه ملك أمته، أو يكون المحو عامًا، بمعنى الظهور والغلبة، كما قال تعالى: (((لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) )) (التوبة 33) (الفتح 28) (الصف 9)

-وقد ورد تفسيره في الحديث أنه الذي محيت به سيئات من اتبعه.

وقوله: وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي أي على زماني وعهدي، أي ليس بعدي نبي، كما قال: وخاتم النبيين.

-وسمي عاقبًا، لأنه عقب غيره من الأنبياء.

وفي الصحيح: انا العاقب الذي ليس بعدي نبي.

وقيل: معنى على قدمي، أي يحشر الناس بمشاهدتي، كما قال تعالى: (َكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (سورة البقرة 143) .

وقيل على قدمي: على سابقتي، قال الله تعالى: (أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ) (يونس 2) .

و قيل: على قدمي: أي قدامي، وحولي، أي يجتمعون إلي يوم القيامة.

و قيل على قدمي: على سنتي.

ومعنى قوله: لي خمسة أسماء: قيل: إنها موجودة في الكتب المتقدمة، وعند أولي العلم من الأمم السالفة، و الله أعلم.

-وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم: لي عشرة أسماء و ذكر منها: طه، و يس، حكاه مكي.

وقد قيل في بعض تفسير طه: إنه يا طاهر يا هادي. وفي يس: يا سيد، حكاه السلمي عن الواسطي، وجعفر بن محمد.

-وذكر غيره: لي عشرة أسماء فذكر الخمسة التي في الحديث الأول، قال: وأنا رسول الرحمة، ورسول الراحة، و رسول الملآحم، وأنا المقتفي، قفيت النبيين.

وأنا قيم ... والقيم: الجامع الكامل، كذا و جدته، و لم أروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت