الصفحة 131 من 409

والكريم، والنبي الأمي، وداعي الله ـ في أوصاف كثيرة، و سمات جليلة.

وجرى منها في كتب الله المتقدمة، وكتب أنبيائه، وأحاديث رسوله، وإطلاق الأمة جملة شافية، كتسميته بالمصطفى، والمجتبى، وأبي القاسم، والحبيب، ورسول رب العالمين، والشفيع المشفع، ... والمتقي، والمصلح، والظاهر، والمهيمن والصادق، والمصدوق، والهادي، وسيد ولد آدم، وسيد المرسلين، وإمام المتقين، وقائدالغر المحجلين، وحبيب الله، وخليل الرحمن، وصاحب الحوض المورود والشفاعة والمقام المحمود، وصاحب الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة، وصاحب التاج والمعراج ... واللواء والقضيب، وراكب البراق والناقة، والنجيب، وصاحب الحجة والسلطان والخاتم والعلامة ... والبرهان، وصاحب الهراوة والنعلين.

ومن أسمائه في الكتب: المتوكل، والمختار، ومقيم السنة، والمقدس. وروح القدس، وروح الحق، وهو معنى البَارِقَليط في الإنجيل.

وقال ثعلب: البارقليط: الذي يفرق بين الحق والباطل.

ومن أسمائه في الكتب السالفة، ماذ ماذ، ومعناه طيب طيب، وحمطايا، والخاتم، والحاتم، حكاه الأحبار.

قال ثعلب: فالخاتم الذي ختم الله به الأنبياء. والحاتم: أحسن الأنبياء خلقًا وخلقًا.

ويسمى بالسريانية: مشفع والمنحمنا، واسمه في التوراة أحيد ـ روي ذلك عن ابن سيرين.

ومعنى صاحب القضيب، أي السيف، وقع ذلك مفسرًا في الإنجيل، قال: معه قضيب من حديد يقاتل به، و أمته كذلك.

و قد يحمل على أنه القضيب الممشوق الذي كان يمسكه - صلى الله عليه وسلم -، وهو الآن عند الخلفاء.

وأما الهراوة التي وصف بها فهي في اللغة العصا، وأراها ـ و الله أعلم ـ العصا المذكورة في حديث الحوض: أذود الناس عنه بعصاي لأهل اليمن.

وأما التاج فالمراد به العمامة، ولم تكن حينئذ إلا للعرب، و العمائم تيجان العرب.

وأوصافه وألقابه، وسماته في الكتب كثيرة، وفيها ذكرناه منها مقنع إن شاء الله.

وكانت كُنْيته المشهورة أبا القاسم.

وروي عن أنس أنه لما ولد إبراهيم جاءه جبريل فقال له: السلام عليك يا أبا إبراهيم.

الفصل الرابع عشر

في تشريف الله تعالى له - صلى الله عليه وسلم - بما سماه من أسمائه الحسنى ووصفه به من صفاتة العلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت