الصفحة 47 من 409

-وقوله لنهد: اللهم بارك لهم في محضها ومخضها ومذقها، وابعث راعيها في الدثر، وافجر له الثمد، وبارك له في لمال والولد من أقام الصلاة كان مسلمًا، ومن آتى الزكاة كان محسنًا، ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصًا، لكم يابني نهد و دائع الشرك، و وضائع الملك، لا تُلْطِط في الزكاة، ولا تُلحِد في الحياة، و لا تتثاقلْ عن الصلاة. وكتب لهم: في الوظيفة الفريضة: و لكم الفارض و الفريش، وذو العنان الركوب، والفلو الضبيس، لايمنع سرحكم، ولا يعضد طلحكم، ولا يحبس دركم ما لم تضمروا الرماق، وتأكلوا الرباق، من أقر فله الوفاء بالعهد والذمة، ومن أبي فعليه الربوة.

-ومن كتابه لوائل بن حجر. إلى الأقيال العباهلة، و الأوراع المشابيب. و فيه: في التيعة شاة، لا مُقوَّرة الألياط ولا ضِناك، وأنطوا الثَّيجة، وفي السيوب الخمس. ومن زنى مِمْ بكر فاصعَقوه مائة، ... واستَوفِضوه عامًا، و من زنى مِمْ ثيِّب فضرِّجوه باللأضاميم، ولا تَوْصيم في الدين ولا عمَّة في فرائض الله، و كل مسكر حرام. ووائل بن حجر يترفل على الأقيال. أين هذا من كتابة لأنس في الصدقة المشهور لما كان كلام هؤلاء على هذا الحد، و بلاغتهم على هذا النمط، وأكثر استعمالهم هذه الألفاظ استعملها معهم، ليبين للناس ما نزل إليهم، و ليحدث الناس بما يعلمون.

-وكقوله في حديث عطية السعدي: = فإن اليد العليا هي المنطية و اليد السفلى هي المنطاة قال: فكلمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلغتنا.

-و قوله في حديث العامري حين سأله، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: =هل عنك =أي سل عمَّا شئت، و هي لغة بني عامر.

-وأما كلامه المعتاد، و فصاحته المعلومة، وجوامع كلمه، وحكمة المأثورة ـ فقد ألف الناس فيها الدواوين و جمعت في ألفاظها ومعانيها الكتب، وفيها ما لا يُوازَى فصاحة، و لا يُبارى بلاغة، كقوله: المسلمون تتكافأ دماؤهم، و يسعى بذِمَّتهم أدناهم، و هم يدٌ على من سواهم.

-وقوله: الناس كأسنان المشط.

-وقوله: المرء مع من أحب.

-وقوله: لا خير في صحبة من لايرى لك ما ترى له.

-وقوله: الناس معادن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت