فهرس الكتاب
-وقال أبن أبي هالة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة.
فقال - صلى الله عليه وسلم: إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة - وروي سبعين مرة.
-وعن علي رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سُنته، فقال: المعرفة رأس مالي، والعقل أصل ديني، والحب أساسي، والشوق مركبي، وذكر الله أنيسي، والثقة كنزي، والحزن رفيقي، والعلم سلاحي، والصبر ردائي، والرضا غنيمتي، والعجز فخري، والزهد حرفتي، واليقين قوتي، والصدق شفيعي، والطاعة حسبي، والجهاد خلقي، وقرة عيني في الصلاة.
و في حديث آخر: وثمرة فؤادي في ذكره، وغمي لأجل أمتي، وشوقي إلى ربي.
الفصل الحادي والعشرون
تفضيل الله بعض الأنبياء على بعض
اعلم ـ وفقنا الله وإياك ـ أن صفات جميع الأنبياء صلوات الله عليهم، من كمال الخلْق، وحسن الصورة وشرف النسب، وحسن الخلُق، وجميع المحاسن، هي هذه الصفة، لأنها صفات الكمال. والكمال والتمام البشري والفضل الجميع لهم صلوات الله عليهم، إذ رُتبتهم أشرف الرتَب، و درجاتهم أرفع الدرجات، ... ولكن فضََّل الله بعضهم على بعض، قال الله تعالى: (( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) (البقرة: 253) وقال: (وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) (الدخان: 32)
-وقد قال - صلى الله عليه وسلم: إن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر.
ثم قال آخر الحديث: على خلق رجل واحد، على صورة، أبيهم آدم، طوله ستون ذراعًا في السماء.
وفي حديث أبي هريرة: رأيت موسى فإذا هو رجل ضرب، رجل، أقنى كأنه من رجال شنوءة ورأيت عيسى فإذا هو رجل ربعة، كثير خيلان الوجه، أحمر كأنما خرج من ديماس.
وفي حديث آخر: مبطن مثل السيف، قال: وأنا أشبه ولد إبراهيم به.
-وقال في حديث آخر في صفة موسىعليه السلام: كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال.
-وفي حديث أبي هريرة، عنه - صلى الله عليه وسلم: ما بعث الله تعالى من بعد لوط نبيًا إلا في ذروة من قومه.
ويروى: في ثروة، أي كثرة و منعة.