فهرس الكتاب
12 -في بيان شبهة ترد على ما تقدم.
13 -في أسمائه: - صلى الله عليه وسلم - وما تضمنته من فضيلته.
14 -في تشريف الله تعالى له - صلى الله عليه وسلم - بما سماه من أسمائه الحسنى ووصفه به من صفاتة العلا.
15 -في بيان أن الله تعالى لا يشبه شيئًا من مخلوقاته.
الفصل الأول
فيما ورد من ذكر مكانته - صلى الله عليه وسلم - عند ربه عز وجل، والاصطفاء ورفعة الذكر والتفضيل وسيادة ولد آدم وما خصه به في الدنيا من مزايا الرتب وبركة اسمه الطيب
-أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الله بن أحمد العدل إذنًا بلقظه، قال: حدثنا أبو الحسن الفرغاني، حدثتنا أم القاسم بنت أبي بكر بن يعقوب، عن أبيها، قال: حدثنا حاتم ـ هو ابن عقيل، عن يحيى ـ هو ابن إسماعيل، عن يحيى الحماني، قال: حدثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الله قسم الخلق قسمين، فجعلني من خيرهم قسمًا، فذلك قوله تعالى: (أصحاب اليمين) ، (وأصحاب الشمال) ، فأنا من أصحاب اليمين، وأ نا خير أصحاب اليمين. ثم جعل القسمين أثلاثًا، فجعلني في خيرها ثلثًا، وذلك قوله تعالى: (فأصحاب الميمنة) . ... (وأصحاب المشأمة) ، (والسابقون السابقون) ، فأنا من السابقين، وأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني من خيرها قبيلة، وذلك قوله تعالى: (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم.) فأنا أتقى ولد آدم و أكرمهم على الله و لا فخر. ثم جعل القبائل بيوتًا، فجعلني من خيرها بيتًا، فذلك قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (الأحزاب 33) .
-وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قالوا: يا رسول الله، متى و جبت لك النبوة؟
قال: وآدم بين الروح و الجسد.
-وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل. واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، ... واصطفاني من بني هاشم.
-ومن حديث أنس: أنا أكرم ولد آدم على ربي و لا فخر