فهرس الكتاب
-وذكر الإخباريون أن ببلاد الهند وردًا أحمر مكتوبًا عليه بالأبيض: لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
-وروي عن جعفر بن محمد، عن أبيه: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا ليقم من اسمه محمد، فليدخل الجنة لكرامة اسمه - صلى الله عليه وسلم -.
-وروى أبن القاسم في سماعه، وابن وهب في جامعه، عن مالك: سمعت أهل مكة يقولون: ما من بيت فيه اسم محمد إلا قد وقوا.
-وعنه - صلى الله عليه وسلم: ما ضر أحدكم أن يكون في بيته محمد و محمدان و ثلاثة.
-وعن عبد الله بن مسعود: إن الله نظر إلى قلوب العباد، و اختار منها قلب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فاصطفاه لنفسه، فبعثه برسالته.
-وحكى النقاش أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا) (الأحزاب: 53) ـ قام خطيبًا، فقال: يا معشر أهل الإيمان، إن الله تعالى فضلني عليكم تفضيلا، وفضل نسائي على نسائكم تفضيلا ... الحديث.
الفصل الثاني
في تفضيله - صلى الله عليه وسلم - ... بما تضمنته كرامة الإسراء من المناجاة والرؤية
ومن خصائصه ـ - صلى الله عليه وسلم - قصة الإسراء وما انطوت عليه من درجات الرفعة مما نبَّه عليه الكتاب العزيز ... وشرحته صحاح الأخبار، قال الله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) (الإسراء: 1)
-وقال تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى *مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَاوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى(16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) (سورة النجم 1 - 18)
فلا خلاف بين المسلمين في صحة الإسراء به - صلى الله عليه وسلم -، إذ هو نص القرآن، وجاءت بتفصيله، وشرح عجائبه