الصفحة 44 من 56

الآية: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما} . (الفرقان/ 67) .

وعليه فإن مقولة محدودية الموارد الطبيعية للإنتاج (المرجع رقم 7) (كما أعلنها نادي روما عام 1972) تتضاءل من منظور الاقتصاد الإسلامي حينما يحسن البشر استثمار جانبي التنمية بالتأكيد على الإنتاج مع اعتدال في الاستهلاك ... بل الأهم من ذلك ضرورة العدالة في التوزيع. وفي هذا يذكرنا المرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي بالآية: {والأرض وضعها للأنام} ، أي اقتصادياتها ذاتية لها جذورها في منهجية الاقتصاد الإسلامي ومؤسساته. لاحظ هنا التأكيد على عدالة التوزيع لا في فقه الأولويات فحسب، بل بوسائل وأقنية متنوعة نذكر منها الزكاة وعلم الفرائض، والوقف، والصدقات ... الخ، حتى تلتقي جميعها في أسلوب/ مبدأ المشاركة في المعاملات الاقتصادية على اختلافها، كل ذلك مع المحافظة على التوازن بين الملكية الجماعية والملكية الفردية، وكذا ربط المصلحة الشخصية مع المصلحة العامة في سبيل مجتمع التكافل والعدالة، وفي هذا أصدر الدكتور / الأستاذ عمر شبرا في منتصف الثمانينات مؤلفه بعنوان:"نحو نظام نقدي عادل" (المرجع رقم 8) باعتباره خال من فائدة الربا، موضحًا أيضًا سلبيات الفوائد الربوية (ذات النسب الثابتة) على حجم الاستثمارات وريعها وذلك في حالة ارتفاع نسب الفوائد على المستثمرين، وكذا في حالة انخفاضها تكون وبالًا على أصحاب المدخرات (شبرا صفحات 115 و 116) وفي كلتا الحالتين تشكلان خسارة في استخدام تكوين رأس المال.

وفي أكثر من صحيفة يومية عربية أبرزت دراسة للدكتور هنري عزام، خبير الأسواق المالية، تراجعًا في حجم الاستثمارات العربية السائلة بمقدار 200 (مائتي) مليار دولار أي من 900 مليار انخفضت إلى 700 مليار خلال الفترة من بداية عام 2000 حتى منتصف عام 2001! وأرجح أن تكون الخسارة أكبر من هذا الرقم إذا أخذنا العوامل التالية خلال نفس الفترة ومن أهمها: تراجعه سعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت