الصفحة 51 من 56

والإباحة في سبيل المصلحة العامة (المرسلة) وفي نطاق مبادئ التشريع الإسلامي وضوابطه والتي هي عادة في غاية الدقة في تكامل عضوي شامل. فمنهجية الاقتصاد الإسلامي إذ تستهدف توفير مستوى الكفاية للجميع، وكذلك الأمن والأمان حسبما أشارت إليه سورة قريش، فإنها في الوقت نفسه تتسم بالمرونة والواقعية والشمولية والأخلاقية مراعية في ذلك أولويات معلومة جوهرها العدل في جميع المعاملات. وهذه السمة الحضارية أي ميزان العدل هي الخاصية التي يتميز بها الاقتصاد الإسلامي ومؤسساته.

ولعل ما أوردناه في هذه الدراسة من نماذج معاصرة للمصارف الإسلامية في بيئات مختلفة توضح تنوع القطاعات التنموية، ومرونة أساليب أو أدوات تمويلها مع الحرص على أخلاقيات العمل لما فيه خدمة مجتمع التكامل فالتكافل والعدالة.

ولعله من المناسبة هنا أن نلخص أركان الاقتصاد الإسلامي من منظور التنمية الشاملة في أربعة:

(أ) للملكية (عامة أم خاصة) وظيفة اجتماعية.

(ب) والعمل عبادة وهو معيار للتقويم الاجتماعي تأسيسًا على مبدأ الاستخلاف في عمارة الأرض ومواردها.

(جـ) والربحية كحافز عن طريق المشاركة هي في ذاتها منظم للتوزيع العادل الذي يعني به الإسلام، كما يعتني بالإنتاجية و + معدلات النمو الأمثل بتوازن بين مصالح فئات المجتمع.

(د) وتأتي أهمية عدالة التوزيع ضمن أوعية مقننة شرعًا مثل الزكاة والوقف وعلم الفرائض لكي تجمع للناس بين خيري الدنيا والآخرة معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت