فهرس الكتاب
الموضوع الرابع
الإجارة
ونتناولها حسب الخطة في جانبين هما:
الجوانب الفقهية للإجارة: في البداية تجدر الإشارة إلى أن ما يذكر في كتب الفقه القديمة حول الإجارة يرتبط بما يعرف في الفكر المعاصر بالإجارة التشغيلية، أما في الوقت المعاصر فقد وجد نوع آخر من الإجارة يعرف بالإجارة التمويلية أو التأجير التمويلى والذى كان محل اجتهاد من الفقهاء المعاصرين، والتى تحتوى على عمليات تأجير وبيع وتمويل معًا، ولذلك سوف نتناول الجوانب الفقهية للإجارة على إطلاقها، ثم نتناول بعد ذلك الموقف الفقهى من التأجير التمويلى في فقرة مستقلة وذلك على الوجه التالى:
أولًا: تعريف الإجارة:
تعرف الإجارة بأنها عقد تمليك منفعة عين أو عمل إنسان مقابل عوض (أجرة) معلومة لمدة معلومة.
والذى يهمنا هنا هو منفعة الأعيان لا عمل الإنسان.
ثانيًا: أركان وشروط الإجارة وهى:
أ) الركن الأول: العاقدان: وهما المؤجر مالك العين بائع المنفعة منها والمستأجر مشترى المنفعة، وبالتالى فهو مثل عقد البيع، ويشترط في العاقدين ما يشترط في عقد البيع من الأهلية وأن يكون لهما ولاية إنشاء العقد أصالة أو نيابة.
ب) الركن الثانى: الصيغة، أى الإيجاب والقبول، ويعنى بها التعبير عن إرادة ورضا الطرفين بموضوع التعاقد، ويشترط فيها أن تكون معبرة عن موافقة ورضا الطرفين لإنشاء العقد، واتصال الإيجاب بالقبول وتوافقهما على نفس الموضوع.