فهرس الكتاب
جـ) الركن الثالث: محل العقد أو المعقود عليه، ويتكون من:
1)المنفعة: وهنا تجدر الإشارة إلى أنه وإن كانت المنفعة تستوفى من العين والتى يجب أن تسلم للمستأجر، إلا أن محل العقد أو المعقود عليه في الإجارة هو المنفعة فهى التى تملك للمستأجر، أما العين فتظل ملكًا للمؤجر وإن كانت في يد المستأجر لاستيفاء المنفعة منها، وشروط المنفعة هى:
أ - أن تكون مباحة الانتفاع بها شرعًا.
ب - أن تكون لها قيمة مالية تبادلية.
جـ- أن لا يكون في استفياء المنفعة هلاك للعين.
د - القدرة على استيفاء المنفعة حقيقة وشرعًا، فالقدرة الحقيقية تتحقق بتسليم العين للمستأجر وتمكينه من الانتفاع بها، وأن تشتمل العين على المنفعة المقصودة طوال مدة العقد، ولذا لاتجوز إجارة آلة لا تعمل، أما القدرة الشرعية فهى جواز استيفاء المستأجر للمنفعة، ولذا لا تجوز إجارة حانة لتقديم الخمور، أو تأجير المباح الاستخدام للعامة مثل الطرق العامة.
هـ- أن تكون المنفعة معلومة علمًا يرفع الجهالة والضرر، والعلم بها يكون بالعلم بالعين التى تستوفى منها إما بالتعيين مثل هذه الآلة أو السيارة بحيث اذا هلكت انفسخت الإجارة وإما بالوصف مثل تأجير سيارة مرسيدس 200 موديل 1998 فإذا هلكت السيارة في أثناء مدة الإجارة، كان على المؤجر تقديم سيارة أخرى للمستأجر مثلها حتى نهاية المدة، كما يلزم للعلم بالمنفعة بيان او تحديد مدة الإجارة، حيث أن المنفعة عرض يستوفى شيئًا على مدار الأيام ولذا فإنه يزيد بزيادة المدة وينقص بنقصانها، وبناء على ذلك كان المطلوب في أى عقد العلم بقدره وصفته، فإن العلم بالمدة يحقق العلم بالقدر، والعلم بالعين يحقق العلم بالصفة.
2)الأجرة: وهى العوض عن المنفعة أو البدل الذى يلتزم به المستأجر عن المنفعة التى يتملكها بالعقد، وهى الثمن في البيع، لذا يشترط فيها مايشترط الثمن ومن أهمها العلم بها قدرًا وصفة.
ثالثًا: أهم أحكام الإجارة، وتتلخص فيما يلى:
أ) حكم تعليق العقد وإضافته، الأصل في الإجارة أن يبدأ تنفيذها من وقت التعاقد فهى ناجزة وأما حكم تعليق بدايتها على حدث مستقبلى بأن يعلق اقد إجارة التنفيذ على حدوث أمر مستقبلى مثل إن رست المقاولة علىَّ يبدأ تنفيذ الإجارة، فإن جمهور الفقهاء يرون أن الإجارة مثل البيع لاتقبل التعليق، بينما