الصفحة 100 من 138

الدين كامل بنص القرآن. ومصادر ديننا هي كل ما كان وحيًا من عند الله إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم على أنه شرع لنا. وتقدير المصالح ليس وحيًا، فجعل المصالح المرسلة مصدرًا، هو تشريع من غير الوحي. والقول إن هذه الأفعال المأخوذة بناءً على المصلحة لم يأت لها الشرع بحكم، يلزم منه أن الشريعة ناقصة. وهذا مخالف لقوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم) (1) . ولقوله: (ما فرطنا في الكتاب من شيء) (2) وثمة مداخلة هنا، فقد يقول البعض: إن هذه الأفعال التي نأخذها بناء على المصلحة، دل الشرع على أنها مباحة بدليل عام أو كلي، والرد إنها إذا دل الشرع على إباحتها فلا تكون مرسلة حينئذٍ، وتؤخذ بناءً على الدليل الذي أباحها وليس بناءً على كونها مجرد مصلحة.

الفصل الرابع

ماذا قصد العلماء الذين قالوا بالمصالح

رأي الإمام الشاطبي

رأي الإمام القرافي

رأي ثلة من العلماء المعاصرين

رأي الإمام عز الدين بن عبد السلام

رأي الإمام الغزالي

رد شبهتين

الشبهة الأولى: إن هناك مصالح معتبرة ومصالح ملغاة ومصالح لا معتبرة ولا ملغاة.

الشبهة الثانية: تقييد المصلحة بأن لا تكون مخالفة لنص أو إجماع أو قياس.

ماذا قصد العلماء الذين قالوا بالمصالح؟

(1) المائدة/3.

(2) الأنعام/ 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت