الصفحة 17 من 26

أذكار مُقيدة في الليل [1]

1 - «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» [2] . مرة واحدة.

2 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: «أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة» ؟ فشق ذلك عليهم وقالوا: أيُنا يطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال: «الله الواحد الصمد ثلث القرآن» [3] .

(1) قال الشيخ محمد بن عثيمين (شرح رياض الصالحين: 3/ 583) : والأذكار التي أريدت بالليل تكون بالليل اهـ.

(2) أخرجه البخاري (5008) ومسلم (808) من طريق: الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود.

(3) أخرجه البخاري (5015) من طريق: الأعمش عن إبراهيم والضحاك عن أبي سعيد. قال الشيخ عبد الله السعد: والصواب أنها تُقرأ في كل ليلة؛ لما رواه البخاري من حديث أبي سعيد، وأحمد (2/ 173) من حديث أبي أيوب الأنصاري وفي إسناده ابن لهيعة وفيه ضعف.

لكن يشهد له حديث أبي سعيد - السابق - وما جاء عند مسلم (811) من طريق: قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء مرفوعا «أيعجز أحدكم أن يقرأ كل يوم ثلث القرآن» قالوا: نعم. قال: «إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء وقل هو الله أحد ثلث القرآن» .

وأما ما جاء في بعض الروايات بلفظ «اليوم» فيُفسرها حديث أبي سعيد - السابق - بأن المقصود باليوم الليلة.

فإذا قرأها الشخص في وتره يكون قد طبق هذه السُنّة. ويدل على ذلك ما رواه النسائي (الكبرى: 6/ 175) من طريق: أبي إسحاق عن الحارث بن فضيل عن الزهري عن حميد «أن نفرًا من أصحاب محمد حدثوه أنهم سمعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قل هو الله أحد لتعدل ثلث القرآن لمن صلى بها» .

وأما ما جاء عند أبي شريم (تفسير سورة الإخلاص لابن رجب: 83) من طريق: علي بن عاصم عن حصين عن هلال بن يساف عن ربيع بن خثيم عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة مرفوعًا «من قرأ قل هو الله أحد في يومٍ وليلة ثلاث مرات ... » الحديث، فهو لا يصح بل يُنكر؛ لأن فيه علي بن عاصم وله أخطاء وقد تكلم فيه.

وكل الأحاديث السابقة ليس فيها ذكر الثلاث، بل جاءت روايات أخر وليس فيها ذكر الثلاث. وجاء ذكر الثلاث عند أبي يعلى في مسنده (4118) من طريق عبيس بن ميمون عن يزيد الرقاشي عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... وهو حديث باطل، ويزيد الرقاشي وعبيس بن ميمون متروكان اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت