تقديم لفضيلة الشيخ
عبد الله بن عبد الرحمن السعد
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا، أما بعد:
فإن ذكر الله عز وجل من أجل الطاعات وأفضل القربات وأعظم العبادات، قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35] .
وقد أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن أهل الذكر هم السابقون يوم القيامة؛ أخرج مسلم (2676) وغيره من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في طريق مكة فمر على جبل يُقال له جمدان فقال: «سيروا هذا جمدان سبق المفردون» قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات» .
وأخرج مسلم (2695) من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لأن أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس» .
وقد بين الله تعالى أن الذكر أكبر الأعمال. قال تعالى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت: 45] . قال قتادة - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية:"لا شيء أكبر من ذكر الله، قال أكبر الأشياء كلها"أخرجه ابن جرير (20/ 158) ، ويؤيد قول قتادة ما رواه أبو الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ألا أُنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها