الصفحة 9 من 26

حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ، وقوله: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ} ، وقوله: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} ، وقوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} ، وقوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} .

وأفضل ما فعل في هذين الوقتين من الذكر: صلاة الفجر وصلاة العصر، وهما أفضل الصلوات. وقد قيل في كل منهما: إنها الصلاة الوسطى، وهما البردان اللذان من حافظ عليهما دخل الجنة، ويليهما أوقات الذكر في الليل. ولهذا يذكر بعد ذكر هذين الوقتين في القرآن تسبيح الليل وصلاته، والذكر المُطلق يدخل فيه الصلاة، وتلاوة القرآن، وتعلمه، وتعليمه، والعلم النافع، كما يدخل فيه التسبيح والتكبير والتهليل، ومن أصحابنا من رجح التلاوة على التسبيح ونحوه بعد الفجر والعصر. وسُئل الأوزاعي عن ذلك، فقال: كان هديهم ذكر الله فإن قرأ، فحسن.

وظاهر هذا أن الذكر في هذا الوقت أفضل من التلاوة، وكذا قال إسحاق في التسبيح عقيب المكتوبات مائة مرة: إنه أفضل من التلاوة حينئذٍ. والأذكار والأدعية المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصباح والمساء كثيرة جدًا. ويأتي بما قدر عليه من الأذكار الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عند النوم، وهي أنواع مُتعددة من تلاوة القرآن وذكر الله عز وجل، ثم ينام على ذلك، فإذا استيقظ من الليل وتقلب على فراشه فليذكر الله كلما تقلب"اهـ."

وقد قام الشيخ: خالد بن عبد الله الدبيخي بجمع أحاديث هذه الرسالة وتخريجها، ومن ثم قرأها عليَّ فأمليت عليه ما تيسر من الكلام على أسانيد هذه الرسالة من الصحة والضعف وما وقع فيها من الاختلاف فبارك الله فيه ووفقه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أملاه الشيخ/ عبد الله بن عبد الرحمن السعد

في يوم الخميس الموافق 16/ 7/1427 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت