القسم الثالث: المقيد بالصباح والمساء:
وأمثلته كثيرة تأتي في هذه الرسالة.
القسم الرابع: المقيد بالليل:
ومنه ما رواه البخاري (5008) ومسلم (807) من طريق إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه» .
وما رواه البخاري (4628) من طريق الأعمش عن إبراهيم والضحاك عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: «أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟» فشق ذلك عليهم، وقالوا: أيُنا يطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال: «الله الواحد الصمد ثلث القرآن» . والأذكار التي تُقال في الليل غير الأذكار التي تُقال عند النوم؛ لأن ما يُقال في الليل مُقيد بالليل وليس بالنوم.
القسم الخامس: الأذكار التي تُقال قبل النوم وعند الاستيقاظ:
وأمثلتها كثيرة، تأتي في هذه الرسالة.
قال ابن رجب - رحمه الله - (جامع العلوم والحكم: 2/ 525) :"وأما الذكر باللسان، فمشروع في جميع الأوقات، ويتأكد في بعضها. فمما يتأكد فيه الذكر عقيب الصلوات المفروضات، وأن يُذكر الله عقيب كل صلاة منها مائة مرة ما بين تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل."
ويُستحب - أيضًا - الذكر بعد الصلاتين اللتين لا تطوع بعدهما، وهما: الفجر والعصر، فيشرع الذكر بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وهذان الوقتان - أعني وقت الفجر ووقت العصر - هما أفضل أوقات النهار للذكر، ولهذا أمر الله تعالى بذكره فيهما في مواضع من القرآن كقوله: {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا} ، وقوله: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلا} ، وقوله: {وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ} ، وقوله: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} ، وقوله: فَسُبْحَانَ اللَّهِ