فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 19

وقد يعود ذلك إلى سببين اثنين: ظاهرهما أن تعريب العلوم ظل تعريبًا جزئيًا سواء تعلق الأمر بفروع العلوم المنقولة أو بمختلف مرافق الحياة العلمية، وباطنهما، وهو أعظم شأنا، أن الخلفية العلمية العربية خلفية غربية على الرغم من عالمية المفاهيم العلمية.

ويمكن تفسير كيفية حدوث التسمية بوساطة المصطلح العلمي العربي في الخطاطة التالية:

يفسّر المثلث (3،2،1) كيفية حدوث التسمية بواسطة المصطلح الغربي. أما اشتغال التسمية بوساطة المصطلح العلمي العربي فإنه على ضربين: أولهما أن يكون كل من الدال والمدلول مقتبسين من اللغة الأجنبية كما هو الشأن بالنسبة إلى مصطلحات سيتو بلازم وبلزمة واسموز وهرمون وفسيولوجيا وديلزة وكلها وردت على هذه الصورة في معجم الأحياء الموحد لمكتب تنسيق التعريب. ففي هذه الحالة يشتغل المصطلح العربي المقتبس حسب العلائق التالية: العلاقة (4) ثم العلاقة (1) فالعلاقة (2) ثم العلاقة (3) ، وثانيهما أن يكون الدليل اللساني عربيًا صِرفا. وهنا لا بأن يدل المدلول بعضه أو كله على جانب من جوانب المفهوم أو المرجع مثلما يشدد على ذلك مصطفى الشهابي حيث يقول:"والمصطلحات لا توضع ارتجالا ولا بد في كل مصطلح من وجود مناسبة أو مشاركة أو مشابهة كبيرة كانت أو صغيرة بين مدلوله اللغوي ومدلوله الاصطلاحي" (2) وهذا يعني ، في حالة المصطلح المترجم، أن يكون هناك تقارب ما بين مدلولي المفردتين العلميتين الأجنبية والعربية. وللتدليل على ذلك نسوق المثال التالي: يعرف معجم لاروس الفرنسي مفهوم (L'osmose) كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت