رأيت إعراض كثير من الدعاة عن هذه الخطبة في استفتاح خطبهم ودروسهم ، إما لجهلهم بمضامينها العقدية المهمة ، أو لتهاونهم بها ، أو لعدم معرفتهم لها ، وهي من جملة السنن التي في طريقها إلى الاندراس كما أخبر بذلك المصطفى عليه الصلاة والسلام حيث يقول: ( يَدْرُسُ الإِسْلاَمُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لاَ يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلاَ صَلاَةٌ وَلاَ نُسُكٌ وَلاَ صَدَقَةٌ وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ فَلاَ يَبْقَى فِي الأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لاَ إِلَهَ إِلاَ اللَّهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا ...) الحديث (1) فأسهمت بهذا الجهد عسى أن يكون فيه تذكير لمن غفل عن هذه الخطبة ، وإحياء لسنة عظيمة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم .
(1) / الحديث رواه ابن ماجة في سننه: كتاب الفتن ، باب ذهاب القرآن والعلم برقم 4039 .وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 87 .