الصفحة 71 من 76

وقد قال بعض أهل العلم: لقد فاوضت غير واحد من أهل الكتاب عن الإسلام ، فكان آخر ما قال لي أحدهم: أنا لا أترك الخمر وشربها ، وإذا أسلمت حلتم بيني وبينها وجلدتموني على شربي ، وقال آخر بعد أن عرض عليه أحد الدعاة الإسلام: إن ما قلت حق ، ولكني لي أقارب أرباب أموال وإني إذا أسلمت لم يصل إلي منها شيء ، وأنا آمل أن أرثهم . ولا ريب أن هذا القدر في نفوس خلق كثير من الكفار ، فإذا اجتمع في حقهم قوة داعي الشهوة والمال مع ضعف داعي الإيمان ، فلا ريب أن العبد يجيب داعي الشهوة والمال { وَمَن لاَ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ } (1) ، وقال تعالى: { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ } (2) .

(1) / سورة الأحقاف الآية: 32 .

(2) / سورة آل عمران الآية: 14 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت