وقال تعالى:"وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" [الأعراف: من الآية168] ، قال القرطبي -رحمه الله تعالى-:"وبلونانهم"أي اختبرناهم"بالحسنات"أي بالخصب والعافية"والسيئات"أي الجدب والشدائد"لعلهم يرجعون"ليرجعوا عن كفرهم. أ.هـ. تفسير القرطبي (7/310) .
وكان من دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- على الظلمة"اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف"رواه البخاري (771) ، ومسلم (675) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
والتوبة لها أثر عظيم في نزول المطر:
قال تعالى حكاية عن نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام:"فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا" [نوح:10-12] ، وقال تعالى حكاية عن هود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام:"وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ" [هود:52] قال ابن قدامة -رحمه الله تعالى-:"إن المعاصي سبب الجدب والطاعة تكون سببا للبركات، قال الله تعالى:"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" [الأعراف:96] المغني (2/148) ."