فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 20

(إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ) [1]

المسألة الثانية: آثار السلف في ذم الجدل:

الآثار التي وردت في ذم الجدل والنهي عنه كثيرة، سأكتفي بذكر بعض منها [2] :

قال الأوزاعي:"إذا أراد الله بقوم شرا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل".

وقال معاوية بن قرة:"الخصومات في الدين تحبط الأعمال".

وقال عمر بن عبد العزيز:"من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل".

وقال هشام بن حسان قال:"جاء رجل إلى الحسن فقال: يا أبا سعيد تعال حتى أخاصمك في الدين فقال الحسن: أما أنا فقد أبصرت ديني فإن كنت أضللت دينك فالتمسه".

وقال عبد الكريم الجزري:"ما خاصم ورع قط في الدين".

قال إسحاق بن عيسى:"سمعت مالك بن أنس يعيب الجدال في الدين ويقول: كلما جاءنا رجل أجل من رجل"

أرادنا أن نرد ما جاء به جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم" [3] ."

قال الشافعي رحمه الله:"كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما إني على بينة من ربي وديني، وأما أنت فشاك فاذهب إلى شاكٍّ فخاصمه" [4] .

قال الحسن الزعفراني:"سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدا في الكلام إلا مرة وأنا استغفر الله من ذلك" [5] .

(1) صحيح مسلم (4821) ، كتاب العلم، باب"في الألد الخصم" (منقول من المرجع السابق) .

(2) تعريف الخلف بمنهج السلف ص210 - 211.

(3) إعتقاد الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، للدكتور محمد بن عبد الرحمن الخميس، ص36 و37.

(4) المرجع السابق ص37 و38.

(5) المرجع السابق ص62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت